"أفصل الدبل وأفوز عليك"… عبارة ودية أطلقها ناصر العطية بثقة القائد خلال مؤتمر صحفي قبل انطلاق رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026، الذي أقيم في فندق ملينيوم، ردّاً على سؤال من منافسه يزيد الراجحي حول جاهزية مركبته. لم تكن كلمات العطية مجرد استعراض، بل كانت وعداً عملياً بما سيحدث على المسار.
وبعد أقل من 72 ساعة، تحوّل هذا الوعد إلى حقيقة ملموسة، بعد أن حقق العطية المركز الأول في رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026، وفق إعلان الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية. وبهذا الفوز، أصبح العطية صاحب ثلاث بطولات خلال شهر واحد، مقدمًا نموذجًا ناضجًا لفلسفة الفوز الحديثة في الراليات.
تميز أداؤه بإدارة ذكية للمراحل، قراءة دقيقة لتغير التضاريس، وتوازن محسوب بين الهجوم والتأمين. على مسارات حائل الصعبة، فرض إيقاعه بثبات وحسم اللقب بأداء يعكس سنوات من الخبرة والمنافسة على أعلى المستويات.
جاء تتويج العطية في رالي حائل استكمالًا لسلسلة من الإنجازات بدأت بلقب رالي داكار ورالي عمان، حيث أثبت هو وملاحه الفرنسي ماكس دلفينو مكانتهما بين عمالقة اللعبة في أصعب سباقات العالم، قبل أن يواصل التألق بفوزه المميز في رالي عمان. هكذا اكتمل "الهاتريك" النادر: داكار، عمان، وحائل، ثلاث منصات خلال شهر واحد، مؤكداً براعته في صناعة الفارق تحت الضغط.
ويُبرز تفوق العطية أكثر من سرعته على المسار؛ فهو نجاح متكامل قائم على جاهزية تقنية عالية، فريق متناغم، وقرارات لحظية دقيقة. قدرته على تحويل التحديات الإعلامية إلى حافز تنافسي والاستفزاز إلى تركيز، تؤكد عقلية احترافية لا تترك التفاصيل للصدفة.

































































