حصل السباح اليوناني كريستيان جولوميف على مكافاة مالية قدرها مليون دولار لتحطيمه رقما قياسيا عالميا، بينما فاز العداء الأمريكي فريد كيرلي بسباق 100 متر ضعيف، في الوقت الذي شهدت فيه "الألعاب المعززة" - التي تسمح بتعاطي المنشطات - ظهورا مبالغا فيه في موقف سيارات أحد الكازينوهات في لاس فيجاس أمس الأحد.
وسجل جولوميف (32 عاما) ، الذي فشل في الصعود إلى منصة التتويج في أربع دورات أولمبية، زمنا قدره 20.81 ثانية في سباق 50 مترا حرة، أي أسرع بفارق 0.07 ثانية من الرقم القياسي العالمي الرسمي الذي يحمله الأسترالي كاميرون ماكيفوي.
ولن يتم تسجيل الزمن في الحدث النهائي من برنامج الألعاب المعززة في سجلات الأرقام القياسية الرسمية، لأن نتائج المتسابقين تعتبرها السلطات الرياضية العالمية غير قانونية.
وتدعم "الألعاب المعززة" الرياضيين الذين يستخدمون مواد محظورة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا)، كما يُسمح للسباحين بارتداء "سترات فائقة" مصنوعة من مادة البولي يوريثين المحظورة منذ عام 2010.
ولم يمنع ذلك المنظمين من الإشادة "بالرقم القياسي العالمي" الذي حققه جولوميف.
كما حصل السباح اليوناني على مكافاة "الرقم القياسي العالمي" بقيمة مليون دولار العام الماضي لسباقه الذي سجل فيه 20.89 ثانية وهو يرتدي "سترات فائقة"، حسبما قال المنظمون حينها.
وحمل جولوميف ابنه الصغير في الهواء وأمسك به وهو يحتفل مع عائلته بجانب المسبح في لاس فيجاس، بعد أن حصل أيضا على 250 ألف دولار لفوزه بالسباق.
* أموال تغير حياتك
قال جولوميف المولود في بلغاريا "سباق رائع. استمتعت كثيرا. هذا مذهل. ارتكبت خطأ عند الانطلاق وشعرت ببعض التوتر، لكن سارت الأمور على ما يرام في باقي السباق، لذلك فزت".
وأضاف عن الجائزة "سأقول إن الأمر ليس سيئا على الإطلاق. هذا سيغير حياتي للأفضل، بالتاكيد. إنها مساعدة كبيرة لي ولعائلتي. نعم، سأستمر العام المقبل. ربما سأحطم الرقم القياسي مرة أخرى".
وأدان الاتحاد الدولي للسباحة والألعاب المائية الألعاب المعززة ووصفها بأنها "سيرك مبني على الاختصارات".
ولم يحصل ماكيفوي، الذي سجل رقمه القياسي العالمي في بطولة أقيمت في الصين في مارس آذار الماضي، على أي مكافاة مالية.
ولا يدفع الاتحاد الدولي للسباحة مكافآت إلا للأرقام القياسية المسجلة في المسابقات التي ينظمها.
وقال ماكيفوي حينها "من الجنون أن تفكر في أنك كرياضي نظيف، حققت رقما قياسيا عالميا بدون سترة سباحة وبدون أي عقاقير لتحسين الأداء، ومع ذلك فإن المكافأة صفر دولار".
وعلى مضمار "معزز" فاز الأمريكي كيرلي، بطل العالم السابق، بسباق 100 متر بزمن قدره 9.97 ثانية، وأقل بكثير من أفضل زمن شخصي له البالغ 9.76 ثانية.
وتم إيقاف كيرلي عن المشاركة في مسابقات الاتحاد الدولي لألعاب القوى لمدة عامين لعدم التزامه ببروتوكولات اختبار المنشطات، لكنه قال قبل انطلاق دورة الألعاب المعززة إنه يتنافس بشكل نظيف ومستعد لتحطيم الرقم القياسي العالمي الذي سجله الأسطورة الجاميكية يوسين بولت بزمن 9.58 ثانية.
وبدلا من ذلك، اشتكى بشدة من منافسيه بعد أن أدى تكرار الانطلاقات الخاطئة إلى تأخير السباق.
وقال كيرلي، الذي حصل أيضا على 250 ألف دولار بعد فوزه، "رأيتم ذلك، الكثير من الانطلاقات الخاطئة والكثير من القفز. الكثير من الناس لا يريدون خوض التصفيات وكل شيء. عليهم أن يبذلوا جهدا أفضل من ذلك".
وتعارض الوادا والسلطات الرياضية الأخرى بشدة الألعاب المعززة، محذرة الرياضيين من مخاطر التعرض للحظر من المنافسات والمخاطر على صحتهم.
ويقول المنظمون إن حظر العقاقير التي تعزز الأداء لا يحمي الرياضيين بل يحد من أدائهم.



































