أعلنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" اختيارها كأول معهد أبحاث معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم في الشرق الأوسط وآسيا، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أبحاث مبتكرة في مجال كرة القدم.
ويعكس هذا الاعتماد التزام كاوست بتعزيز التكامل بين الرياضة والبحث الأكاديمي والقطاع الصناعي عبر أبحاث علمية رفيعة المستوى، حيث تسهم الجامعة بخبراتها البحثية في الارتقاء بالدراسات المرتبطة بكرة القدم، مع تركيز مبدئي على فهم تأثير الضربات الرأسية في صحة اللاعبين، وترسيخ ممارسات قائمة على الأدلة العلمية لحماية الرياضيين.
وفي هذا السياق، أعرب البروفيسور إدوارد بيرن رئيس جامعة كاوست عن اعتزازه بهذا التعاون، مؤكدًا أن اختيار كاوست لتكون خامس معهد أبحاث للفيفا على مستوى العالم والأول إقليميًا يعكس الحضور المتنامي للمملكة العربية السعودية في مشهد كرة القدم العالمي، مشيرًا إلى أن التزام الجامعة بالابتكار الرياضي سيدعم الجهود الرامية إلى تعزيز صحة اللاعبين وسلامتهم.
ويعمل المشروع الأول ضمن هذا التعاون على تطوير خوارزميات متقدمة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد ضربات الرأس ومواقعها من خلال تحليل أرشيف بث مباريات كأس العالم السابقة، ما يفتح آفاقًا جديدة للاستفادة من تقنيات الرؤية الحاسوبية وفهم تطور ضربات الرأس في كرة القدم عبر السنوات.
أما المشروع الثاني، فيعتمد على بيانات تتبع الهياكل العظمية من كأس العالم FIFA 2022 قطر وبطولتي كأس العالم للسيدات FIFA 2023 في أستراليا ونيوزيلندا، بهدف بناء قاعدة بيانات شاملة حول الكرة واللاعبين فيما يخص ضربات الرأس، لاستخدامها في أبحاث لاحقة مرتبطة بميكانيكا هذه الضربات.
وسيتولى الباحث سيلفيو جيانكولا، من مركز التميز للذكاء الاصطناعي التوليدي بجامعة كاوست، قيادة الجهود البحثية، مستندًا إلى خبرته في تقاطع الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية والرياضة، حيث أدار مشاريع مثل SoccerNet ونشر أكثر من 25 دراسة في هذا المجال.
ويأتي هذا التعاون في إطار سعي قسم الابتكار في الفيفا إلى تطوير كرة القدم عبر ابتكارات وتقنيات ومعايير قائمة على الأدلة العلمية، تهدف إلى تحسين العدالة والأداء والتجربة الشاملة لجميع الأطراف المعنية، فيما يُعد اعتماد كاوست تأكيدًا على التزام الفيفا المتزايد بسلامة ونزاهة اللعبة عالميًا.

























