تتواصل معاناة مدرب توتنهام هوتسبير توماس فرانك، إذ لا يتوفر لديه سوى 11 لاعبا جاهزا فقط إضافة لحارس المرمى لمواجهة بوروسيا دورتموند الحاسمة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدا الثلاثاء، لكنه يؤكد أنه سيواصل القتال رغم الظروف.
وتعرض فرانك لانتقادات شديدة من جماهيره عقب خسارة توتنهام 2-1 أمام وست هام يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت، حيث هتف مئات المشجعين "الإقالة في الصباح".
ورغم ما وصفه "بالسيرك الإعلامي" المحيط بمستقبله في النادي، يؤكد فرانك أنه لا يزال يحظى بدعم مجلس الإدارة، وأن بإمكانه كسب ثقة الجماهير من جديد.
وقال فرانك، الذي أوضح أنه تناول الغداء مع الرئيس التنفيذي فيني فينكيتشام والمدير الرياضي يوهان لانج، للصحفيين بعد تدريب اليوم الاثنين: "إذا كان ظهرك إلى الحائط، فعليك أن تقاتل. لن أستسلم وسأواصل القتال. الأمر لا يتعلق بي فقط، فنحن بحاجة إلى الفوز بمباريات، وعلينا القيام بذلك معا".
وأضاف: "أهم ثلاثة عوامل في إظهار المرونة هي التحلي بالقيم الجيدة - وأعتقد أنني رجل يتمتع بقيم جيدة. وثانيا أن تفهم الواقع: واحد من كل خمسة أشخاص لن يحبك مهما فعلت، وواحد من كل خمسة سيحبك مهما فعلت، وكلا الجانبين متحيز على الأرجح. أما البقية، فإذا كنت محترما وتتصرف بنزاهة، فإنك ستكسب التقدير. الحقيقة أنه لن يحبك الجميع".
ورغم تراجع النتائج محليا، يحتل توتنهام المركز 11 في ترتيب دوري الأبطال قبل جولتين من نهاية مرحلة الدوري، والفوز غدا سيمنحه فرصة قوية لإنهاء البطولة ضمن الثمانية الأوائل والتأهل مباشرة إلى دور الستة عشر، لكن قائمة الغيابات تضرب الفريق بقوة، إذ يفتقد فرانك لاعبين مهمين مثل ريتشارليسون وجواو بالينيا ورودريجو بنتانكور ومحمد قدوس وبن ديفيز وجيمس ماديسون، إضافة إلى إيقاف ميكي فان دي فين.
وقال فرانك: "لدينا 11 لاعبا متاحين، وربما ثلاثة منهم فقط قادرون على خوض 90 دقيقة بمجهود كبير".
وتزداد الأمور تعقيدا باستبعاد ماتيس تيل من قائمة دوري الأبطال لإفساح المجال أمام عودة المهاجم دومينيك سولانكي بعد تعافيه.
وقال فرانك، الذي حقق العلامة الكاملة على أرضه في دوري الأبطال هذا الموسم: "إنها لا تمطر أبدا ولكنها تنهمر. لقد اتخذت القرار بشأن تيل، ولم يكن قرارا لطيفا، لكن للأسف هذه هي كرة القدم. وفقا للوائح، كان علي الاختيار بين دوم أو ماتيس، واخترت دوم".
وحقق فرانك 11 انتصارا فقط في أول 32 مباراة مع الفريق، بنسبة فوز بلغت 34 في المئة، وهي أقل بكثير من نسب من سبقوه مثل أنجي بوستيكوجلو (47 في المئة) وأنطونيو كونتي (54 في المئة) ونونو إسبيريتو سانتو (53 في المئة) وجوزيه مورينيو (52 في المئة) وماوريسيو بوكيتينو (55 في المئة).
ورغم تكهنات اقتراب إقالته، ظهر فرانك هادئا ومتماسكا. وقال: "كرة القدم بسيطة للغاية لكنها أيضا معقدة. هناك الكثير من الجوانب التي لا يمكنك التحكم فيها. المهم إبعاد الضوضاء، البقاء هادئا، الاستمرار في العمل، والنظر إلى الأداء: هل لا يزال اللاعبون يركضون؟ نعم، إنهم يركضون بقوة، هناك الكثير من المؤشرات على أننا نسير في الاتجاه الصحيح. نحتاج فقط لإيجاد طريقة لتجاوز هذه المرحلة، وأعتقد أننا أقرب مما يبدو".
وختم حديثه: "حتى أفضل مدرب في العالم، بيب جوارديولا، يقول: 'أنا لا شيء بدون لاعبي فريقي'، ومن العدل القول إن اللاعبين لم يكونوا متاحين بما فيه الكفاية طوال الوقت"























































