انتهت منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي، في جولة حبست الأنفاس وأكدت أن سباق اللقب لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، وسط صراع ثلاثي محتدم، وأرقام قياسية جديدة، ومحطات تاريخية ستبقى عالقة في ذاكرة الموسم.
وتمكن الهلال من الاستمرار في الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 53 نقطة، إثر فوزه المستحق على الاتفاق، محافظًا على فارق النقطة الوحيدة عن أقرب ملاحقيه.
وواصل النصر مطاردة الهلال المتصدر بعدما بلغ النقطة 52 عقب انتصاره خارج الديار على الفتح، ليؤكد أن معركة القمة ستستمر حتى الجولات الأخيرة.
واستمر فريق الأهلي في المركز الثالث برصيد 50 نقطة، عقب فوزه المثير على الشباب في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة، بينما استعاد القادسية نغمة الانتصارات، وتقدم إلى المركز الرابع بـ47 نقطة بعد تفوقه على نيوم.
أرقام الجولة 22
حملت الجولة في طياتها زخمًا تهديفيًا لافتًا، حيث أُقيمت 9 مباريات، انتهت 8 منها بالفوز مقابل تعادل إيجابي وحيد، دون أي تعادل سلبي. وشهدت الملاعب تسجيل 26 هدفًا، في مؤشر واضح على الطابع الهجومي للجولة.
على صعيد الانضباط، احتسب الحكام 3 ركلات جزاء سُجلت جميعها، مع إشهار 33 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة فقط، كانت من نصيب إبراهيم عشي لاعب الأخدود في مواجهة الحزم.
سباق الهدّافين يشتعل
واصل الإنجليزي إيفان توني تألقه اللافت، محافظًا على صدارة الهدّافين برصيد 20 هدفًا، ليؤكد قيمته الكبيرة مع الأهلي. واشتدت المنافسة خلفه، بعدما تقاسم الوصافة كل من البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم النصر، والمكسيكي خوليان كينونيس مهاجم القادسية، برصيد 18 هدفًا لكل منهما.
حصيلة الموسم حتى الآن
وبنهاية الجولة الثانية والعشرين، بلغ عدد مباريات الدوري 189 مباراة، شهدت 145 فوزًا، و33 تعادلًا إيجابيًا، و11 تعادلًا سلبيًا، وسُجل خلالها 554 هدفًا، بمعدل تهديفي مرتفع يعكس تطور المنافسة.
كما أُشهرت 59 بطاقة حمراء و734 بطاقة صفراء، واحتُسبت 77 ركلة جزاء، سُجل منها 64، مقابل إهدار 13.
محطات تاريخية لا تُنسى
خطّ النجمة واحدة من أبرز قصص الجولة، بعدما كسر عقدة الانتصارات وحقق فوزه الأول هذا الموسم بتغلبه على الخلود 2-1، في الجولة 22، ليضع حدًا لسلسلة طويلة من الإخفاقات.
وتزامن هذا الفوز مع الظهور الأول لمدربه نيستور إل مايسترو، الذي خلف البرتغالي ماريو سيلفا، مانحًا الفريق دفعة معنوية ثمينة. وبهذا الانتصار، سجّل النجمة رقمًا سلبيًا تاريخيًا غير مسبوق، بعدما احتاج إلى 20 مباراة لتحقيق أول فوز، متجاوزًا الرقم السابق الذي كان بحوزة الوحدة في موسم 2012–2013 (19 مباراة دون فوز).
وعلى صعيد النجوم، شهدت الجولة عودة استثنائية لكريستيانو رونالدو مع النصر أمام الفتح، ليصبح ثالث لاعب في تاريخ المسابقة يسجل هدفًا بعد تجاوزه سن الـ41 عامًا (41 عامًا و9 أيام)، بعد عصام الحضري وحسين عبدالغني.
كما واصل رونالدو فرض عقدته على الفتح، بوصوله إلى 11 مساهمة تهديفية أمامه (9 أهداف وتمريران حاسمان)، في ليلة واصل خلالها النصر الحفاظ على نظافة شباكه للمباراة الخامسة تواليًا.
وفي مواجهة الهلال والاتفاق، ارتقى سالم الدوسري إلى وصافة الهدّافين التاريخيين للهلال أمام الاتفاق في الدوري، بالتساوي مع عبدالرزاق حمدالله بـ8 أهداف لكل منهما، فيما دخل محمد كنو نادي “الثلاثين”، ليصبح اللاعب السعودي رقم 25 الذي يسجل 30 هدفًا أو أكثر في تاريخ دوري روشن السعودي.
قمم مثيرة ومفاجآت لافتة
شهدت قمة الشباب والأهلي حدثًا نادرًا، بتسجيل 6 أهداف في الشوط الأول، للمرة الأولى منذ عام 2020، في مباراة جسدت الجنون الهجومي، وواصل خلالها إيفان توني تربُّعه على عرش الهدّافين. كما رفع البلجيكي يانيك كاراسكو رصيده إلى 8 مساهمات تهديفية أمام الأهلي (5 أهداف و3 تمريرات حاسمة).
وفي المقابل، واصل الاتحاد تفوُّقه التاريخي أمام الفيحاء، محافظًا على سلسلة “اللا خسارة” للمباراة التاسعة تواليًا، بينما واصل السوري عمر السومة كتابة اسمه بأحرف من ذهب، بوصوله إلى الهدف رقم 159، معززًا مكانته كأفضل هدّاف في تاريخ المسابقة.
بهذه الوقائع، أكدت الجولة 22 أن دوري روشن السعودي يعيش واحدة من أكثر نسخه إثارة وتنافسًا، مع اقتراب الحسم واحتدام الصراع على كل الجبهات، من القمة حتى القاع.





























