أصبحت المملكة وجهة رياضية جاذبة لأكبر الأحداث الرياضية العالمية في مختلف الألعاب لكن تبقى لمنافسات كرة القدم مكانة خاصة كونها اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وهذا ما تجسد في استضافة كأسَي السوبر الإسباني والإيطالي مؤخرًا، وما تحقق من مكاسب على كافة الأصعدة الاقتصادية وغيرها.
وتكمن أهمية استضافة بطولات عمالية مثل السوبر الإيطالي والإسباني، في انعكاسها بشكل إيجابي على قطاعات أخرى مثل السياحة والاقتصاد وتوفير فرص عمل، بالإضافة إلى تعزيز صورة المملكة دوليًا.
ويعد القطاع السياحي أحد أبرز المستفيدين من استضافة مثل هذه البطولات، حيث تجذب آلاف الزوار من الدول الخليجية والعالم، لاسيما مع تحول الرياض وجدة إلى وجهات سياحية نابضة، مما يعزز من الإيرادات غير المباشرة.
ونجحت المملكة في استضافة كأس السوبر الإيطالي خلال الفترة من 18 حتى يوم 22 ديسمبر الماضي، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، بمشاركة أربعة من أبرز أندية الكرة الإيطالية، هي نابولي، وميلان، وبولونيا، وإنتر ميلان.
تُوِّج فريق نابولي بلقب كأس السوبر الإيطالي في نسخته الـ(38)، عقب تغلّبه على منافسه بولونيا بنتيجة (2-0) في المباراة النهائية من البطولة التي استضافتها المملكة للمرة السادسة.
ومن الرياض إلى جدة حيث استضافت المملكة كأس السوبر الإسباني، للتأكيد على استمرار الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رئيسية لاستضافة البطولات العالمية، وتوفير بيئة رياضية احترافية تحاكي أفضل المعايير الدولية، بما يسهم في دعم الرياضة المحلية، وتعزيز حضور المملكة على الساحة الرياضية العالمية.
واستضاف ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة منافسات بطولة كأس السوبر الإسباني 2026 خلال الفترة من 7 إلى 11 يناير الجاري بمشاركة أربعة من أبرز الأندية الإسبانية.
وشارك في البطولة كلٌّ من: برشلونة بطل الدوري الإسباني وبطل كأس ملك إسبانيا لموسم 2024–2025، وريال مدريد وصيف الدوري الإسباني ووصيف كأس ملك إسبانيا للموسم ذاته، إلى جانب أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثالث في الدوري الإسباني، وأتلتيك بلباو صاحب المركز الرابع.
وتوج برشلونة بطلاً لكأس السوبر الإسباني، للمرة السادسة عشرة في تاريخه، عقب فوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد (3-2) في المباراة النهائية.
وكانت هذه النسخة من كأس السوبر هي السادسة في المملكة، بعد أن احتضنت خمس بطولاتٍ ماضية، حقّق منها ريال مدريد ثلاثاً، مقابل بطولتين لفريق برشلونة الذي يملك النصيب الأكبر من بطولات السوبر.
وحظيت البطولة بحضور جماهيري كبير، وتغطية إعلامية محلية وإقليمية ودولية واسعة عبر القنوات والمنصات العالمية، مع بث مباشر للمباريات ومتابعة جماهيرية كبيرة حول العالم، في ظل مشاركة نخبة من نجوم كرة القدم العالمية.
وتلقى تنظيم السوبر الإسباني إشادة من خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني، عن سعادته بتواجده في المملكة العربية السعودية.
وقال لابورتا في تصاريح إعلامية: "لقد أثبتت السعودية تواجدها من خلال استضافة العديد من الأحداث الرياضية العالمية، وتحديداً بطولة السوبر الإسباني، فهي تمتلك العديد من المنشآت الرياضية والبنى التحتية الرائعة، وهو ما قاله لي أهل الاختصاص بالفريق، وأقصد المدربين واللاعبين، لقد وجدنا ملاعب تدريب على أعلى طراز وكذلك أرضيات الملاعب هنا رائعة ومناسبة للغاية، كل شيء يتعلق بالتنظيم كان رائعاً ومتميزاً".
وتحدث رئيس نادي برشلونة، عن استضافة المملكة لنهائيات كأس العالم 2034، وقال: "أتنبأ بنجاح كبير للمملكة، وأتوقع حضورًا جماهيريًا كبيرًا، لأن هذا البلد رائع وآمن للغاية، ولديه منشآت كروية مميزة، صحيح أن الثقافة مختلفة، لكن التنوع الثقافي دائمًا ما يصنع تجربة ثرية، وكأس عالم في هذه الأجواء سيسجل تجربة استثنائية".

























































