أكدت تقارير صحفية إيطالية أن الإقصاء المدوّي لمنتخب إيطاليا من التأهل لكأس العالم 2026 أمام البوسنة لم يكن مجرد خسارة رياضية عابرة، بل تحوّل إلى زلزال حقيقي يهزّ أركان الكرة الإيطالية من القاعدة إلى القمة.
وأوضحت صحيفة "لاجازيتا ديلو سبورت" أنه خلافًا لتوقعات كثيرين راهنوا على استقالة فورية بعد السقوط بركلات الترجيح أمام البوسنة، اختار رينو غاتوزو- بطل العالم السابق مع منتخب 2006 - التريّث وعدم اتخاذ أي قرار متسرّع، وفضل إرجاء حسم مصيره إلى وقت لاحق، تاركًا الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.
غير أن هذا التريّث لم يمنع الأوساط الرياضية الإيطالية من الانخراط في تداول أسماء المرشحين المحتملين لخلافته، لا سيما إذا استجابت قيادات الاتحاد لمطالب وزير الرياضة بالرحيل.
ويتصدّر أنطونيو كونتي قائمة المرشحين بحسب أسعار المراهنات لدى أبرز المواقع المتخصصة.
والمدرب الحالي لنادي نابولي ليس غريبًا عن منصة المنتخب، إذ سبق له قيادة الأزوري بين عامَي 2014 و2016، حيث قدّم بطولة أوروبية لافتة بلغ خلالها ربع النهائي قبل أن يودّع البطولة بركلات الترجيح أمام ألمانيا في مباراة أسطورية.
واختار كونتي الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لتدريب تشيلسي، لكن فكرة عودته إلى المنتخب باتت اليوم أكثر واقعية من أي وقت مضى. ويُسعَّر كونتي بمعدل 3.50 لدى كلٍّ من سيسال وبيت فلاغ وبيتر لوتوماتيكا، ما يجعله الخيار الأوّل في نظر وكلاء المراهنات.
وفي المرتبة الثانية، يبرز اسم روبيرتو مانشيني، المدرب الذي منح إيطاليا لقب بطولة أوروبا 2021 في تلك الليلة التاريخية على ملعب ويمبلي حين سقطت إنجلترا بركلات الترجيح أمام جمهورها.
تولّى مانشيني قيادة المنتخب بين عامَي 2018 و2023، وخلال تلك الحقبة سجّل الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة مباريات دون هزيمة على مستوى المنتخبات الوطنية بواقع 37 مباراة متتالية.
لكنه في المقابل أخفق في بلوغ مونديال قطر 2022 بعد خسارة صادمة في الملحق أمام مقدونيا الشمالية، قبل أن يستقيل من منصبه في صيف 2023 بسبب خلافاته مع رئيس الاتحاد غرافينا.
ولا تقتصر قائمة المرشحين على كونتي ومانشيني فحسب، بل تضمّ طيفًا واسعًا من الأسماء البارزة. وإذا كانت فكرة استقطاب كارلو أنشيلوتي تبدو بعيدة المنال بسبب ارتباطه بعقد طويل الأمد مع الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، فإن ثمة اسمَين يحظيان باهتمام متزايد:
ماسيميليانو أليغري، المدرب الذي يقود حاليًا نادي ميلان في سباق الدوري الإيطالي، يُتداول اسمه بقوة في أروقة المنتخب.
أما سيموني إنزاغي، الذي يعمل حاليًا مع الهلال السعودي، فيُقال إنه مستعد للعودة إلى إيطاليا إذا تلقّى دعوة بهذا الحجم والمكانة.







