أشادت منظمة الصحة العالمية بجهود المملكة التي أثمرت عن خلو موسم حج 1447هـ من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية مؤثرة على الصحة العامة، مثمنة الجهود التي بذلتها المملكة في إدارة أحد أكبر التجمعات البشرية في العالم، رغم ما يشهده العالم من تحديات صحية متزامنة ومستجدات وبائية دولية.
الجلاجل يؤكد أن الأمن الصحي للحج يُعد أمنًا صحيًا عالميًا
وقدم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، التهنئة للمملكة بنجاح موسم الحج، معربًا عن تقديره للعاملين في القطاع الصحي الذين أسهمت جهودهم في تحقيق موسم حج آمن وصحي، في تأكيد يعكس الثقة الدولية بقدرة المملكة على إدارة المتطلبات الصحية للتجمعات البشرية الكبرى وفق أعلى المعايير.
كما هنأت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان بلخي، المملكة على نجاح موسم الحج، مشيدةً بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها المملكة لضيوف الرحمن، وما شملته من توظيف للتقنيات الصحية الحديثة، بما في ذلك الروبوتات والطائرات المسيّرة، وتوفير الخدمات الصحية في مختلف المواقع، ومتابعة الحالة الصحية للحجاج على امتداد رحلتهم، بما مكّنهم من أداء مناسكهم بأمان وطمأنينة.
وتأتي هذه الإشادة بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة خلو موسم حج 1447هـ من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية تؤثر على الصحة العامة، بعد موسم شهد تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الجاهزية الصحية، شملت خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية متكاملة، وأعمالًا مستمرة للرصد الوبائي، والتقييم الصحي، وإدارة المخاطر، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والمنظمات الصحية الدولية.
وأكد وزير الصحة، فهد الجلاجل أن الأمن الصحي للحج يُعد أمنًا صحيًا عالميًا، نظرًا لما يمثله الحج من تجمع بشري فريد يضم ملايين الحجاج من مختلف دول العالم قبل عودتهم إلى بلدانهم، مما يجعل المحافظة على صحتهم وسلامتهم مسؤولية تمتد آثارها إلى الصحة العامة عالميًا.
وأوضح أن نجاح موسم حج 1447هـ وخلوه من أي تفشيات وبائية أو مهددات صحية جاءا نتيجة منظومة متكاملة تبدأ من الاشتراطات الصحية قبل قدوم الحجاج، واشتراطات اللقاحات والتحصينات اللازمة، وتأكيد شرط الاستطاعة الصحية بوصفه أحد المرتكزات المهمة لحماية الحاج وتمكينه من أداء المناسك بأمان، وصولًا إلى التأهب المبكر، والرصد الوبائي، وتقييم المخاطر، والاستجابة السريعة، مدعومة بتكامل الجهات الحكومية والمنظمات الصحية الدولية، وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتشغيلية كافة لخدمة ضيوف الرحمن.
كما رفع الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على ما يحظى به القطاع الصحي ومنظومة خدمة ضيوف الرحمن من دعم واهتمام مستمرين، مضيفا أن هذا الإنجاز تحقق بفضل توجيهاتهما الكريمة التي جعلت صحة الإنسان وسلامته أولوية قصوى، وأسهمت في تعزيز جاهزية المنظومة الصحية ونجاحها في حماية صحة الحجاج.
يذكر أن نجاح موسم حج 1447هـ، وما صاحبه من إشادات أممية ودولية، يعكسان المكانة المتقدمة للمملكة في مجال طب الحشود، ودورها الريادي في تطوير وتطبيق أفضل الممارسات الصحية للتجمعات البشرية الكبرى، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي على المستويين الإقليمي والعالمي.

