كشفت دراسة علمية حديثة في الولايات المتحدة عن احتمال وجود ارتباط بين شرب المياه الجوفية، وبعض خصائصها الجيولوجية وزيادة خطر الإصابة بمرض الشلل الرعاش "باركنسون".
وأجرى الدراسة فريق بحثي في معهد أتريا للأبحاث بمدينة نيويورك، حيث ركّز الباحثون على عاملين رئيسيين هما عمر المياه الجوفية، والتركيب الجيولوجي للطبقات الأرضية التي تختزنها؛ لمعرفة ما إذا كانت هذه العوامل قد تؤثر في الصحة العصبية للإنسان.
ترتفع احتمالات الإصابة مع بعض أنواع المياه الجوفية
وأوضحت رئيسة فريق الدراسة الباحثة بريتني كريزانوسكي في تصريحات لموقع "سايتيك ديلي" المتخصص في الأبحاث العلمية، أن فحص مياه الشرب يمثل وسيلة مهمة لدراسة تعرض الإنسان للملوثات الحديثة، مشيرة إلى أن المياه الجوفية الحديثة التي تكونت خلال الـ70 إلى الـ75 عامًا الماضية تعرضت لمستويات أعلى من الملوثات.
وأضافت أن المياه الجوفية الأقدم عادةً ما تحتوي على ملوثات أقل؛ لأنها تقع على أعماق أكبر في باطن الأرض، وتكون معزولة بدرجة أكبر عن مصادر التلوث السطحية.
وشملت الدراسة 12 ألفًا و370 شخصًا مصابين بمرض الشلل الرعاش، إضافة إلى أكثر من 1.2 مليون شخص غير مصابين، وجميعهم يقيمون على مسافة لا تتجاوز ثلاثة أميال من مصادر مياه جوفية تقع داخل 21 طبقة أرضية مختلفة في الولايات المتحدة.
وأظهرت النتائج أن 3462 من المصابين كانوا يحصلون على مياه الشرب من طبقات أرضية كربونية، و515 من طبقات جليدية، بينما اعتمد 8392 منهم على أنواع أخرى من الطبقات الجوفية.
وخلص الباحثون إلى أن شرب المياه الجوفية الموجودة في طبقات أرضية كربونية قد يزيد احتمالات الإصابة بالشلل الرعاش بنسبة 6.5%، فيما ترتفع النسبة إلى 11% عند شرب المياه الجوفية الحديثة التي تكونت خلال 75 عامًا داخل هذه الطبقات، مقارنة بالمياه الجوفية الأقدم التي يعود تاريخها إلى أكثر من 12 ألف سنة، أي إلى العصر الجليدي الأخير.



















