كشفت دراسة حديثة، عن أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب قد تسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف، مؤكدةً أن الخرف لا يظهر فجأة، بل هو نتيجة تراكم عوامل صحية تمتد لسنوات طويلة.
ركزت الأبحاث على أكثر أنواع الخرف شيوعًا
وأوضحت الدراسة التي نُشرت على موقع Medical News Today ، أن نحو 45% من حالات الخرف يمكن الوقاية منها عبر التحكم في عوامل خطر قابلة للتعديل، من أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وأمراض القلب، والتدخين، إضافة إلى انخفاض المستوى التعليمي. وركزت الأبحاث على أكثر أنواع الخرف شيوعًا، وهما الزهايمر والخرف الوعائي.
وأبانت النتائج أن هذه العوامل تترك آثارًا واضحة في الدماغ تظهر على شكل بقع بيضاء تُعد مؤشرًا مبكرًا للخرف الوعائي، كما ربطت الدراسة بين مرض السكري وتراكم بروتينات مرتبطة بالزهايمر، إضافة إلى ارتباط انخفاض مؤشر كتلة الجسم بتغيرات عصبية أخرى.
وقالت مديرة قسم علم النفس في Gaylord Specialty Healthcare سارة بولارد، إن الخرف لا يُعدّ مرضًا مرتبطًا بكبر السن فقط، بل يبدأ في كثير من الأحيان خلال مرحلة منتصف العمر، حيث تحدث تغيرات في الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة؛ ما يؤكد أهمية الوقاية والتدخل المبكر، عبر ضبط ضغط الدم، وتحسين صحة القلب، واتباع نمط حياة صحي؛ للحد من خطر الخرف أو تأخير ظهوره مستقبلًا.
وتابعت الدراسة 494 شخصًا بمتوسط عمر 65 عامًا على مدى 4 سنوات، أُجريت لهم خلالها فحوصات دقيقة شملت الرنين المغناطيسي، والتصوير النووي، وتحاليل السائل الدماغي، واختبارات معرفية؛ لتؤكد أن التغيرات الدماغية تبدأ مبكرًا قبل ظهور الأعراض بسنوات.



























































