كشفت دراسة طبية حديثة عن نهج علاجي جديد قد يغيّر طريقة التعامل مع سرطان القولون، من خلال استهداف خلايا داخل الورم تُعرف بـ"الخلايا الشبيهة بالجذعية"، وهي خلايا يُعتقد أنها السبب الأبرز في عودة المرض بعد العلاج.
وبحسب الدراسة، تتميز هذه الخلايا بقدرتها على التجدد الذاتي، كما تتحمل العلاج الكيميائي وتبقى أحيانًا حتى بعد اختفاء الورم؛ وهو ما قد يفسر عودة سرطان القولون لدى بعض المرضى بنسبة تصل إلى نحو 30%.
يعمل بروتين "بي إي إكس 2" كمثبط لنشاط الخلايا الخطرة ويساعد في تقليل مقاومتها للعلاج
وركز الباحثون على بروتين يسمى "بي إي إكس 2"، وتبين أنه يعمل كمثبط لنشاط هذه الخلايا الخطرة؛ إذ يساعد في الحد من انتشارها وتقليل مقاومتها للعلاج.
لكن عند انخفاض مستويات هذا البروتين، تصبح الخلايا السرطانية أكثر نشاطًا، وأسرع انتشارًا، وأكثر قدرة على مقاومة العلاج الكيميائي.
وأوضحت الدراسة أن البروتين يساعد في تكسير بروتين آخر يسمى "إم سي إل 1" المرتبط بمسار "هيدجهوغ"، وهو مسار بيولوجي معروف بدوره في تحفيز نمو الخلايا السرطانية. وعند تعطل هذه الآلية، ترتفع احتمالات عودة المرض مجددًا.
وقال جرّاح القولون والمستقيم المعتمد كاتين ثانكي إن وجود هذا البروتين يجعل سلوك الخلايا السرطانية أكثر انضباطًا، بينما يؤدي انخفاضه إلى صعوبة القضاء عليها وزيادة قدرتها على الانتشار ومقاومة العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن استهداف هذا المسار الحيوي قد يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية تركز على القضاء على الخلايا المتبقية والخفية، وليس فقط تقليص الورم؛ ما قد يقلل فرص انتكاسة سرطان القولون مستقبلًا.





































