close menu

متلازمة "بهجت".. عوامل الخطر والأعراض والتشخيص

نسبة إلى الطبيب التركي خلوصي بهجت
 من الأمراض المناعية الالتهابية المزمنة
من الأمراض المناعية الالتهابية المزمنة

تُعد متلازمة "بهجت" من الأمراض المناعية الالتهابية المزمنة التي تصيب الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض تشمل، الجلد، والعينين، والمفاصل والجهاز العصبي، ويختلف مسار المرض من مريض لآخر من حيث الشدة والتكرار، ما يجعل التعامل معه يتطلب متابعة طبية دقيقة وخطة علاجية مستمرة.

التقرحات الفموية العلامة الأكثر شيوعًا

وتتمثل أبرز الأعراض في ظهور تقرحات فموية متكررة تعد العلامة الأكثر شيوعًا، إضافة إلى تقرحات تناسلية قد تكون مؤلمة، والتهابات في العين قد تؤثر على النظر، كما قد تظهر أعراض جلدية مثل الطفح أو العقد المؤلمة، وقد تمتد المضاعفات في بعض الحالات لتشمل المفاصل أو الأوعية الدموية أو الجهاز العصبي.

وفيما يُخص عوامل الخطر، فهناك عوامل متعددة من أبرزها العمر، حيث يظهر غالبًا في فئة العشرينيات والثلاثينيات، بينما تقل نسبته لدى الأطفال وكبار السن، كما تلعب الجغرافيا دورًا مهمًا إذ تزداد معدلات الإصابة في دول الشرق الأوسط، ويصيب المرض الرجال بنسة أعلى من النساء.

وترتبط متلازمة "بهجت" أيضًا بعوامل وراثية، حيث تشير الدراسات إلى ارتباطها بجين HLA-B51 الذي يزيد من احتمالية الإصابة، إلى جانب احتمالات وجود محفزات بيئية أو مناعية تسهم في تنشيط المرض، إلا أن السبب الدقيق لظهوره لا يزال غير محسوم بشكل كامل في الأوساط الطبية.

وسميت متلازمة "بهجت" بهذا الاسم نسبة إلى الطبيب والعالم التركي خلوصي بهجت، الذي قام بوصف المرض لأول مرة في عام 1937، بعد ملاحظته تكرار مجموعة من الأعراض لدى عدد من المرضى، ما ساهم في تعريف هذا الاضطراب المناعي وإدراجه ضمن الأمراض المعروفة طبيًا.

ويعتمد تشخيص المرض على التقييم السريري للأعراض المتكررة، خاصة تقرحات الفم المصحوبة بعلامات أخرى، ولا يوجد اختبار مخبري واحد قادر على تأكيد الإصابة بشكل قاطع، لذلك يلجأ الأطباء إلى مجموعة من الفحوصات المساعدة مثل اختبار الباثيرجي، إضافة إلى استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأعراض المتشابهة.

أما من ناحية العلاج، فلا يتوفر علاج نهائي للمتلازمة حتى الآن، إلا أن التحكم في الأعراض ممكن من خلال استخدام أدوية مضادة للالتهاب مثل الكورتيكوستيرويدات، ومثبطات المناعة، وفي الحالات الأكثر شدة قد تُستخدم العلاجات البيولوجية، إلى جانب أهمية الالتزام بنمط حياة صحي يدعم استقرار الحالة.

 من الأمراض المناعية الالتهابية المزمنة
من الأمراض المناعية الالتهابية المزمنة
أضف تعليقك
paper icon