وفرت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثّلة بوكالة الشؤون النسائية، منظومة تشغيلية متكاملة في صحن المطاف، بما يضمن سرعة الوصول للقاصدات، وتقديم الإرشاد الشرعي والتوجيه الديني في المواقع الأكثر تأثيرًا في جودة التجربة التعبدية.
تقدم المنظومة برامج إرشادية ومساندة لكبيرات السن
وتقوم منظومة تشغيلية متكاملة في صحن المطاف، على انتشار ميداني منظّم للكوادر النسائية الإرشادية في المواقع ذات الكثافة العالية، وفي مقدمتها حِجر إسماعيل ومحيط مسار الطواف.
وتشير المؤشرات التشغيلية إلى أن الفرق النسائية الإرشادية تعمل وفق مناوبات يومية تغطي ما بين 12 إلى 18 ساعة، بحسب حجم الكثافة، وترتفع خلال أيام الجمعة ومواسم الذروة، بما يسهم في خدمة آلاف القاصدات يوميًا من مختلف الجنسيات، عبر برامج إرشادية مباشرة تعنى بآداب الطواف وسُننه، وسُنن يوم الجمعة وليلتها، إضافةً إلى الإجابة عن الاستفسارات الشرعية، وتقديم الإرشاد المكاني، ومساندة كبيرات السن ومن يحتجن إلى العون.
كما فعّلت الوكالة المساعدة للشؤون الدعوية والإرشادية النسائية أدوات التقنية الحديثة في العمل الإرشادي، من خلال نشر الباركودات التفاعلية المرتبطة بإصدارات الرئاسة، التي تتيح للقاصدات الوصول إلى محتوى ديني معتمد يشمل إرشادات الطواف والعمرة، ومواد توعوية وتثقيفية رقمية، متاحة بأكثر من 10 لغات عالمية، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الرسالة الدينية، وتعزيز كفاءة التوعية الذاتية داخل صحن المطاف.
وأسهم الإرشاد النسائي في رفع مستوى الوعي الشرعي لدى القاصدات، وتقليل الأخطاء المتكررة أثناء الطواف، وتعزيز الطمأنينة والسكينة في أداء النسك، إلى جانب تحسين الانسيابية والتنظيم في المواقع ذات الكثافة العالية، بما ينعكس إيجابًا على جودة التجربة التعبدية.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة تشغيلية دينية معتمدة، تهدف إلى تعظيم أثر الخدمات الدينية النسائية في أقدس البقاع، وإيصال رسالة الحرمين الشريفين إلى العالمين بأسلوب يجمع بين الأصالة الشرعية والاحتراف التشغيلي، ووفق توجيهات القيادة الرشيدة -أيّدها الله- في العناية بضيوف الرحمن، والارتقاء بالخدمات الدينية المقدَّمة لهم، بما يواكب مكانة المسجد الحرام وقدسيته.





















































