close menu

المملكة في دافوس.. الاقتصاد الجديد يجذب الاستثمارات

"الإبراهيم" يستحضر مقولة المؤسِّس: "القوة القوة لا بارك الله في الضعف"

استعرضت المملكة، خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، فرص الاقتصاد الجديد، وأكدت دورها المحوري في بناء شراكات دولية قائمة على الابتكار والذكاء الاصطناعي، ضِمن جلسات حوارية ناقشت آفاق النمو والتحولات المتسارعة في قطاعات السياحة والتقنية والصناعة.

وقال وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، خلال جلسة "إعادة تعريف الشراكات الاقتصادية: من الحوار إلى التنفيذ"، إن العالم يمتلك فرصة غير مسبوقة لتمكين الدول من إطلاق إمكاناتها الاقتصادية مع الحفاظ على قنوات التعاون والحوار مفتوحة.

 الإبراهيم: قوة الاقتصاد أساس تحقيق الاستقرار والنمو المستدام

وشدد على أن قوة الاقتصاد هي الأساس لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام، مستحضرًا مقولة الملك عبدالعزيز "القوة القوة لا بارك الله في الضعف"، في إشارة إلى نهج المملكة القائم على بناء اقتصاد متين وقادر على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأكد الوزير أن استحضار مقولة الملك عبدالعزيز يعكس فلسفة راسخة في مسيرة الدولة، تقوم على أن القوة الاقتصادية شرط أساسي لتحقيق التنمية، وضمان الاستقلالية، وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المبادرات التي تدعم الابتكار وتستقطب الاستثمارات النوعية.

وأوضح الوزير أن مشاركة المملكة في دافوس جاءت لتجديد الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي، واستعراض التحولات الهيكلية التي تقودها "رؤية 2030"، والتي أسهمت في تنويع مصادر الدخل، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تسريع الاستثمار في القطاعات الواعدة.

وأشار وزير المالية محمد الجدعان، خلال جلسة "نظرة على الاقتصاد السعودي"، إلى أن دور صناع السياسات يتمثل في توفير بيئة يمكن التنبؤ بها للشركات، مؤكدًا أن المملكة تعمل على تعزيز مرونة اقتصادها وبناء الثقة مع القطاع الخاص.

وأوضح وزير التجارة ماجد القصبي، خلال جلسة بعنوان "أنماط تجارية متعددة"، أن التجارة العالمية تتجه نحو نموذج مُدار تحكمه القواعد، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك موقعًا استراتيجيًا، وموارد تؤهلها لتكون جسرًا اقتصاديًا يربط بين القارات ونقطة وصل لوجستية عالمية.

من جهته، أكد وزير السياحة أحمد الخطيب، في جلسة "الجغرافيا الجديدة للسفر: الارتقاء بالوجهات وتوسيع الفرص"، أن قطاع السياحة يشهد فرص نمو غير مسبوقة، لافتًا إلى تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة التي تشير إلى اقتراب أعداد السياح الدوليين من مليارَيْ وافد بحلول 2030، ما يعزز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين ومشغلي الفنادق ومزودي الحلول التقنية.

بدوره، شدد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله السواحة، في جلسة "تقارب التقنيات من أجل الفوز"، على أهمية الشراكات الاستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المملكة تتعامل بجدية مع تحديات الطاقة والذاكرة، وتمتلك القدرة على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها عمليًا؛ ما يجعلها شريكًا موثوقًا في هذا المجال.

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، خلال جلسة "صوت موحد حول مستقبل المعادن"، أن المملكة تتبنى نهج التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتعمل على بناء منصات عالمية للحوار والشراكة، وفي مقدمتها مؤتمر التعدين الدولي.

وأُعلن، على هامش المنتدى، عن إطلاق مبادرة "الشراكة السعودية الأمريكية للابتكار" عبر منصة الابتكار العالمية، التي تجمع الشركة السعودية القابضة وغولدن بوينت غلوبال؛ بهدف تسريع التعاون في مجالات علوم الحياة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، وربط منظومتَيْ الابتكار في الرياض وأوستن.

كما أُعلن عن فوز شركة Amplifai Health ضمن الدفعة الثانية من مبادرة "MINDS – التحالف العالمي للذكاء الاصطناعي" التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، في خطوة تعكس تنامي حضور الشركات المبتكرة ضمن المبادرات الدولية المعنية بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالميًا.

المملكة منصة عالمية للأعمال والاستثمار

فيما اختتمت "استثمر في السعودية" فعالياتها الاستثمارية ضمن مشاركتها تحت مظلة البيت السعودي، التي هدفت إلى التواصل مع المستثمرين العالميين واستعراض البيئة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، وتسليط الضوء على المملكة كونها منصة عالمية للأعمال والاستثمار.

وقدمت "استثمر في السعودية" عددًا من الجلسات، حيث ناقشت جلسة: "تمكين الاستثمار على نطاق واسع: الأُطُر التنظيمية والحوافز ونتائج السوق" السياسات والآليات المؤسسية المستخدمة لتمكين الاستثمار على نطاق واسع مع التركيز على الوضوح التنظيمي وهياكل الحوافز والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

كما تناولت جلسة: "من السياسة إلى المشاريع" اتجاهات وفرص الاستثمار في البنية التحتية في المملكة وفي السياق العالمي، وحجم واحتياجات البنية التحتية والطلب عليها، وطرق الاستفادة من التمويل البديل وجلب أدوات مبتكرة، والتركيز على ميزات الاستدامة والنماذج الفريدة.

"استثمر في السعودية" تستعرض النظام البيئي لأسواق رأس المال

واستعرضت "استثمر في السعودية" بالشراكة مع مجموعة تداول السعودية في الجلسة التي جاءت بعنوان: "من الاستراتيجية إلى النطاق: النظام البيئي لأسواق رأس المال الناشئة للديون في المملكة" العنصر الأساسي في استراتيجية التنويع المالي للمملكة وهو بناء سوق قوي لرأس المال الخاص بالديون، ومساهمة إنشاء منحنى عائد حكومي مرجعي لتعزيز كفاءة تخصيص رأس المال.

وكانت "استثمر في السعودية" قد نظمت الطاولة المستديرة السعودية – الأوروبية للاستثمار، بمشاركة الرؤساء التنفيذيين والقطاع الخاص من الجانبين، حيث ركزت الطاولة على توسيع مسارات استثمارية قابلة للتنفيذ بما يعزز تكامل الخبرات الأوروبية مع القدرات الصناعية للمملكة، ومناقشة سُبُل الاستفادة من توفر رأس المال واستقرار الأطر التنظيمية بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وطويل الأمد يسهم في تعزيز الشراكة الاستثمارية بين الجانبين.

أضف تعليقك
paper icon