قال وزير الاستثمار، خالد الفالح، إن منتدى الاستثمار السعودي التركي، يعكس المستوى غير المسبوق الذي وصلت إليه العلاقات الاقتصادية السعودية التركية، والحماس والثقة من الجانبين، كما أنه يمثل عزمنا على الانتقال من الحوار والبحث والاستكشاف إلى مرحلة التنفيذ التي بدأت بالفعل، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار.
الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت أكثر من 2 مليار دولار
وأضاف أن الاستثمارات التركية المباشرة في المملكة تجاوزت أكثر من 2 مليار دولار متركزة في قطاعات التصنيع والعقارات والبناء والتشييد والزراعة والتجارة وغيرها، فيما بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار بنمو 14 % في عام واحد.
وأشار إلى أنه من ناحية عدد الشركات تم إصدار 1473 سجلاً استثمارياً لشركات تركية نشطة حتى نهاية العام الماضي، وهي عناصر تعكس مكانة ونمو العلاقات التجارية بين البلدين وانتقالها من التعرف على الإمكانات المحتملة إلى العمل على تنفيذ الطموحات المعلنة.
وأوضح أن هذه المرحلة من مسيرة التعاون السعودي التركي، بالغة الأهمية بسبب توقيتها وما يحدث على الصعيد العالمي، حيث بات رأس المال أكثر حذراً وانتقائية إلى من أين يتجه، وهناك أيضاً إعادة هيكلة لسلاسل القيمة وسلاسل الإمداد العالمية، كما بات المستثمرون بشكل عام يعطون الأولوية للاستثمارات النوعية ذات الحجم المناسب وذات المرونة، وفي الدول التي فيها بيئة استثمار واضحة ومستقرة على المدى الطويل.
وتابع وزير الاستثمار أن المملكة وتركيا تعدان ركيزتين أساسيتين في منطقة الشرق الأوسط، فهما الوحيدتان في مجموعة العشرين، كما تمثلان 50% من الناتج المحلي للمنطقة بأسرها، كما تستحوذان على حصة كبرى من التجارة العالمية بين المنطقة والعالم، وكذلك استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة الشرق الأوسط.
وأكمل أن المملكة تعد أكبر وجهة استثمارية في العالم العربي، فيما تعد تركيا المركز الرائد للتصنيع والتصدير بالمنطقة، كما أن المزايا التي يتطلع إليها المستثمرون تؤكد أن الاقتصادين متكاملان أكثر مما هما متنافسان.
700 شركة عالمية متعددة الجنسيات أسست مراكزها الإقليمية في المملكة
ولفت إلى أن رؤية السعودية 2030، تعمل على تحويل الطموحات إلى واقع، ومنذ إطلاقها عام 2016 تحقق العديد من المستهدفات، حيث تضاعف الناتج المحلي الإجمالي، كما تضاعف تكوين رأس المال السنوي الثابت، وازداد عدد المستثمرين الدوليين المسجلين 10 أضعاف مما كان عليه، كما أن 700 شركة عالمية متعددة الجنسيات أسست مقراتها الإقليمية في المملكة.
وأعرب وزير الاستثمار عن فخره، وهو يتحدث أمام 800 شركة من البلدين، بما حققه القطاع الخاص السعودي الذي تعدى مرحلة خدمة الاقتصاد الوطني والإقليمي، وأصبح قطاعاً خاصاً يخدم تطورات الاقتصاد على مستوى العالم.
وفي وقت سابق (الثلاثاء)، انطلق في الرياض، منتدى الاستثمار "السعودي – التركي"، بقيادة وزير الاستثمار خالد الفالح، حيث يعد المنتدى منصة تجمع الطموح بالفرص، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي، وبناء شراكات استثمارية مستدامة بين البلدين الشقيقين.
يهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
ويشارك في المنتدى مسؤولون وقادة من القطاع الخاص وشركات من البلدين؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكات في عدد من القطاعات الحيوية.
ويتضمن المنتدى عروضًا تعريفية بفرص الاستثمار في السعودية وتركيا، إلى جانب جلسات نقاش تتناول مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، وتسليط الضوء على الممكنات الاستثمارية المتاحة في السوق السعودية.
كما يشهد المنتدى اجتماعات ثنائية مباشرة بين ممثلي القطاع الخاص من الجانبين؛ لبحث فرص الشراكة، وتبادل الخبرات، واستكشاف مشاريع استثمارية مشتركة.
ويأتي تنظيم المنتدى في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية وتركيا، ودعم التوجه نحو تنفيذ خطط اقتصادية متنوعة تسهم في تنمية الاستثمارات، ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.



















