close menu

بلقيس خلف المقود.. رحلة بدأت صدفة وانتهت باحتراف

قصة مدربة قيادة تجهز الفتيات لخوض غمار الطرق السريعة

في عالم يحتاج إلى تركيز حاد وقدرة عالية على اتخاذ القرار، تبرز المدربة بلقيس كإحدى أبرز الوجوه التي ساهمت في تمكين المرأة ودعم حضورها خلف المقود، وذلك عبر رحلة بدأت بصدفة بسيطة، لكنها سرعان ما صنعت نجاحًا استثنائيًا وتحولت إلى رسالة تحمل شغفًا حقيقيًا لتعزيز قوة المرأة واستقلاليتها.

أصعب ما تواجهه في التدريب عدم الاستيعاب وتكرار الأخطاء

ووفق حديثها لـ"أخبار 24"، فلم يكن دخول بلقيس لمجال تدريب قيادة السيارات مخططاً له بدقة، بل كان للصدفه دورها، ولكن سرعان ما تحول المسار إلى وسيلة جديدة لتعزيز ثقة المرأه بنفسها.

تروي بلقيس بدايتها قائلة إن دخولها مجال تدريب قيادة السيارات لم يكن ضمن خططها، لكن ما إن بدأت، حتى اكتشفت أن هذا المجال يمنحها فرصة لبناء ثقة المرأة بنفسها، قائلةً: "أكثر ما جذبني وجعلني أتمسك بهذا المجال هو رغبتي في تقوية المرأة ودعمها".

وتقول المدربة إن أصعب ما تواجهه في التدريب هو عدم الاستيعاب وتكرار الأخطاء؛ فهي أحيانًا تعيد الشرح لأكثر من 50 مرة لضمان وصول المعلومة. وتلخص فلسفتها بعبارة محببة إلى طالباتها: "يا تحفظين.. يا تفهمين".

وفي الحصص الأولى التي غالبًا لا تخلو من التوتر، تركز بلقيس على تهدئة المتدربات وامتصاص قلقهن، إذ تخصص أول 30 دقيقة للجانب النظري لخلق شعور بالأمان وكسر حاجز الخوف، مؤكدة أن القيادة هي مزيج متناغم من التركيز، وردة الفعل، والقدرة على اتخاذ القرار.

وبخصوص المدة اللازمة لتعلم القيادة، تشير بلقيس إلى أن العمر يلعب دورًا واضحًا، فغالبًا ما تحتاج فتيات العشرينات من أسبوع إلى 10 أيام، بينما تزداد المدة قليلاً مع التقدم في العمر، أما عن أسباب الحوادث، فتؤكد أن الجهل بالقواعد المرورية هو السبب الأكثر شيوعًا وليس الخوف أو الارتباك كما يعتقد البعض.

وتختصر بلقيس نصيحتها لكل امرأه مقبلة على القياده في جملة واحده: "اختاري المدرب الصحيح"، فالقيادة في نظرها تعتمد أولاً على الهدوء، ثم تأتي الجرأة في مرحلة لاحقة.

أضف تعليقك
paper icon