close menu

تحديث معايير جودة مياه الصرف الصحي المُعالَجة

يُلغى كل ما يتعارض معه من قرارات
من الصعب الحصول على جودة ثابتة ومستدامة للمياه المعالجة
من الصعب الحصول على جودة ثابتة ومستدامة للمياه المعالجة

وافقت وزارة البيئة والمياه والزراعة، على تحديث معايير ومواصفات مياه الصرف الصحي المُعالَجة، على أن تتولى كل من الهيئة السعودية للمياه، والمؤسسة العامة للري، الرقابة على الالتزام بتطبيقها، حيث يُلغى كل ما يتعارض معه من قرارات الوزارة بهذا الشأن.

معايير فيزيائية وبيولوجية وكيميائية للمياه المعالجة

وتتضمّن المعايير المُحدثة، معايير فيزيائية وبيولوجية وكيميائية، حيث تشير القيم إلى زيادة فعالية المعالجة الثلاثية وتحسين جودة المياه الناتجة عنها، أما الخواص الكيميائية الأخرى والعناصر النزرة ذات السمية فتقاس بالحدود القصوى المسموح بها سواء كانت المعالجة ثانوية أم ثلاثية، كما يعد الطلب على الأوكسجين الكيميائي أو الحيوي (BOD) من أكثر مؤشرات التلوث العضوي للمياه وتزداد قيمته بزيادة كمية المياه وتقل مع عمليات المعالجة.

كما يتم قياس أثر المركبات العضوية القابلة للتحلل عن طريق الأكسدة بطرق كيميائية، حيث تمثل المتوسط للحمل العضوي الكلي للمياه، وتعكس قيم COD كمية الأوكسجين الذائب المستخدم في أكسدة المادة العضوية وبالتالي تقاس بقيم أعلى، وعادة ما يصل تركيز BOD إلى أكثر من 200 ملجم/لتر في حالة التلوث الصناعي، بينما يصل مستوى العكارة للاستخدام الزراعي أقل من 10وحدة قياس العكارة (المتوسط الأسبوعي)، وأقل من 15 وحدة كحد أقصى.

وتشير المواصفات العالمية إلى (0.5) ملجم/لتر من الكلور المتبقي في مياه الصرف الصحي المعالجة، ما قد يؤثر على بكتيريا التربة والميكروبات، على أن يكون تركيز الكلور الحر المتبقي منخفضاً لمنع تكوين مركبات الكلور العضوية الضارة، ولا يزيد عن (0.5) ملجم/لتر، حيث يمكن تقليل تأثيره الضار عبر التحكم في مستوى العكارة، والحرارة، والحمولة البيولوجية، والوقت اللازم للتطهير، للحد من تكوين الكلوروفورم والمركبات العضوية الأخرى الناتجة عن تفاعل الكلور مع المواد العضوية، عندما يكون تركيز الكلور بين (0.5 – 1.5) ملجم/لتر أو تركيز الكلور المتبقي بين (0.14 – 0.45) ملجم/لتر بعد 30 دقيقة من التلامس.

كما تعتبر العناصر المعدنية الثقيلة من أكثر المخاطر البيئية والصحية والتي تصل إلى جسم الإنسان من خلال مصادر التلوث، حيث إن انتقالها من التربة إلى النبات يختلف باختلاف النباتات والأرضية المحيطة، حيث يتأثر تراكمها في النباتات بالمياه وبالإنسان باختلاف فترات الري على المدى القصير أو المدى البعيد وكذلك النباتات التي تتناولها، ويزداد الأمر خطورة في حال تركيز هذه العناصر في مياه الري ومخلفات الصرف الصحي.

وتضع معظم المواصفات العالمية شروطًا صارمة لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة، اعتمدت على خواص هذه المياه وتأثير العناصر النزرة والكيماوية على النباتات، آخِذة في الاعتبار حساسية النباتات والتربة للعناصر الكيميائية، مثل منظمة الصحة العالمية التي اهتمت بتأثير التلوث الميكروبيولوجي على النباتات وتأثير العناصر النزرة على التربة، والوكالة الأمريكية لحماية البيئة التي اهتمت بالتلوث الميكروبيولوجي وتأثير العناصر النزرة، كما اهتمت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بتأثير العناصر الكيميائية على النباتات، لذلك لا ينصح عند إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة إلا بعد التأكد من عدم زيادة تركيز العناصر النزرة عن تركيزها الطبيعي في التربة.

ويمكن إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة للأغراض البلدية، والصناعية، والتعدينية، والأعمال الإنشائية، وللأغراض الترفيهية، والبيئية، فمن الصعب الحصول على جودة ثابتة ومستدامة للمياه المعالجة، حيث تعتمد الجودة على نوعية المياه المعالجة، لذلك تختلف الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه المعالجة تبعًا لنوعية المياه المعالجة، كما تختلف تبعًا لنوعية المحطة وأسلوب التشغيل، وأنواع استخدامات مياه الصرف الصحي المعالجة.

تُحدد العكارة بـ 5 وحدات في المعالجة الثلاثية

وتتيح المعالجة الثلاثية نطاقاً أوسع وأكثر أماناً للاستخدامات المختلفة مقارنة بالمعالجة الثنائية، فالمياه المعالجة ثلاثياً تصلح لجميع الأغراض بما فيها الشرب غير المباشر والاستخدامات الصناعية والتغذية الجوفية والري المقيد وغير المقيد، بينما تقتصر المياه المعالجة ثنائياً على الري الزراعي غير المقيد لبعض المحاصيل الصناعية والأعلاف، إضافة إلى الاستخدامات الصناعية والإنشائية، إذ لا يتجاوز متوسط المواد الصلبة العالقة في المعالجة الثلاثية 10 ملجم لكل لتر مقابل 40 ملجم لكل لتر في المعالجة الثنائية، مع ثبات الرقم الهيدروجيني في النطاق من 6 إلى 8.5 في الحالتين.

وعلى مستوى المؤشرات العضوية والكيميائية، ينخفض الطلب الحيوي على الأكسجين في المعالجة الثلاثية إلى متوسط 10 ملجم لكل لتر مقارنة بـ 40 ملجم لكل لتر في المعالجة الثنائية، بينما يصل الحد الأقصى للطلب الكيميائي على الأكسجين إلى 50 ملجم لكل لتر في المعالجة الثنائية والثلاثية، كما تُحدد العكارة بـ 5 وحدات في المعالجة الثلاثية مقابل عدم تحديدها بدقة في الثنائية، وينخفض تركيز الزيوت والشحوم إلى 5 ملجم لكل لتر في الثلاثية مقارنة بـ 10 في الثنائية، فيما لا يتجاوز عدد القولونيات البرازية في المياه المعالجة ثلاثياً 1000 خلية لكل 100 ملليلتر، مع اشتراط عدم وجود البيضات والطفيليات.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات