حددت اللائحة التنفيذية لنظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا، التي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرًا، الحالات التي يجوز فيها للمحكمة سماع شهادة الشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه.
وتمثلت هذه الحالات في (إذا تبين من السجل الجنائي للمتهم أنه سبق له إيذاء شهود أو خبراء، أو إذا تبين أن المتهم قد يشكل خطرًا على الغير، أو إذا كانت الشهادة أو ما يقدمه الخبراء مرتبطًا بجريمة مشمولة بأحكام النظام وذات صلة بتشكيل عصابي لم يقبض على جميع أطرافه، كما يجب على للحكمة إخفاء أسماء الشهود في صك الحكم القضائي في هذه الحالات).
اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقاية المشمول بالحماية من الإصابة الجسدية
وبينت اللائحة كل ما يتعلق ببرنامج حماية البلغين والشهود والخبراء والضحايا والذي يهدف إلى تحقيق أمن وسلامة المشمولين بالحماية، حيث ذكرت أن البرنامج يرتبط بالنائب العام، ويكون مقره الرئيس في مدينة الرياض، وله بقرار من النائب العام إنشاء وحدات تنظيمية داخل المملكة، بحسب الحاجة.
وحددت اللائحة اختصاصات البرنامج وتشمل وضع السياسات والخطط والبرامج والأدوات والإجراءات اللازمة لتقديم الحماية للمشمولين بالبرنامج وتحديد أدوار الجهات المختصة في تنفيذ البرنامج، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وتلقي طلبات توفير الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال متطلبات النظر فيها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في طلبات توفير الحماية غير المكتملة للحالات التي تبعث على الاعتقاد بإمكان تعرضها لخطر وشيك.
كما شملت اختصاصات البرنامج دراسة توصيات توفير الحماية الواردة من الجهات المختصة وفق العوامل للنصوص عليها في المادة التاسعة من النظام، وتحديد نوع الحماية بشكل مفصل إذا كان لها مقتض بما يتناسب مع الأخطار والظروف والوقائع، وإصدار قرارها بالقبول أو الرفض أو الاستمرار بالحماية، أو تعديل نوعها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في شأن طلبات للمساعدة القانونية الواردة من السلطات الأجنبية المختصة في شأن توفير الحماية، وفقا لأحكام النظام.
كما يتولى البرنامج تقديم الدعم للمحكمة لإنفاذ ما تراه من التدابير المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة الثالثة من النظام، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على إدارة شؤون المشمول بالحماية وتقديم سبل الحماية، ومن ذلك استعمال الوسائط الإلكترونية وفقا لأحكام النظام، وإخطار المشمول بالحماية في حال تقرر كشف هويته وفقا لأحكام النظام، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقاية المشمول بالحماية من الإصابة الجسدية، وضمان صحته وسلامته وتكيفه الاجتماعي، طوال فترة الحماية المقررة له، مع مراعاة حقوقه وحرياته وفقا لأحكام النظام.
كما يتولى البرنامج اتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بيانات المشمولين بالحماية وفقا لأحكام النظام والأنظمة ذات العلاقة، وتحديد الالتزامات على الشمول بالحماية، وإعداد تصنيف للأخطار التي قد يتعرض لها، ومتابعة تنفيذ الحماية مع الجهات المختصة، وإعادة تقييم الخطورة التي قد يتعرض لها المشمول بالحماية بشكل دوري لإجراء التعديلات اللازمة بحسب الحاجة، إلى جانب إنشاء سجل خاص بالمشمولين بالحماية يتضمن معلومات عنهم وتفاصيل الحماية.
وتشمل اختصاصات البرنامج اتخاذ التدابير اللازمة لإنصاف المشمول بالحماية من أي إجراء وظيفي مشار إليه في الفقرة (1) من المادة 17 من النظام، بجانب مقابلة طالب توفير الحماية أو المشمول بها، عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات النظامية للرجوع بالتكاليف التي تحملتها الدولة لعلاج الشمول بالحماية على كل من ألحق ضررا به، وطلب المعلومات والبيانات اللازمة من الجهات ذات العلاقة، والتي من شأنها مساعدة إدارة البرنامج في دراسة الموضوعات التي تختص بها أو تحال إليها، وإصدار قرار إنهاء الحماية وفق أحكام النظام، وإشعار للشمول بالحماية والجهات ذات العلاقة بذلك.
ويقوم البرنامج بإجراء الدراسات والبحوث اللازمة لتطوير وسائل توفير الحماية وإجراءاتها، والاستعانة بالكفاءات والخبرات المتخصصة لتقديم سبل الدعم للبرنامج والمشمولين بالحماية، ونشر الوعي بأهمية الإبلاغ عن الجرائم المشمولة بالنظام، وتحفيز العامة على الإسهام في الإجراءات الجزائية من أجل تحقيق العدالة، المقترحة.
ونصت اللائحة على أن يكون للبرنامج بنود ضمن ميزانية النيابة العامة، يصرف منها على المشمولين بالحماية لأغراض وسائل النقل والإقامة، والإعاشة، والمساعدات المالية، والرعاية الصحية والاجتماعية، والخدمات الاستشارية، ووسائل الحماية -. وتنفيذها والتعويضات، وغيرها وذلك بحسب ما تقرره إدارة البرنامج بناءً على أحكام النظام واللائحة، ووفق - أوامر وقرارات وإجراءات وتعليمات تنفيذ الميزانية العامة للدولة.
كما نصت اللائحة على أن تقوم وزارة المالية بالاتفاق مع إدارة البرنامج باعتماد ضوابط وآليات تكفل سرية جميع إجراءات الصرف من بنود البرنامج، وذلك بما يكفل عدم الكشف عن بيانات المشمولين بالحماية، ويكون تقديم طلب توفير الحماية - للنصوص عليه في الفقرة (1) من المادة (السابعة) من النظام من المبلغ أو الشاهد أو الخبير أو الضحية، أو من يقوم مقام أي منهم من ولي أو وصي أو وكيل أو محام إلى الجهة الرقابية أو جهة الضبط أو جهة الاستدلال أو جهة التحقيق أو للمحكمة، بحسب الأحوال.
إخضاع وسائل اتصال المشمول بالحماية للرقابة من خلال الإدارة الأمنية
وأكدت اللائحة أنه يمكن لطالب الحماية التقدم إلى إدارة البرنامج مباشرة بطلبه، وعليها إحالته إلى الجهة المختصة للنظر في التوصية في شأنه، مبينة العوامل التي ينظر إليها البرنامج عند دراسة طلب الحماية ومنها المصلحة العامة المترتبة على إجراءات الدعوى الجزائية، وأهمية المعلومات والأدلة التي يقدمها الشخص المطلوب حمايته، والحالة الصحية والاجتماعية والمادية للشخص المطلوب حمايته، وامتداد الخطر أو التهديد إلى زوجه أو أقاربه أو غيرهم من الأشخاص ذوي الصلة الوثيقة بالمطلوب حمايته، والمعلومات المتوفرة لدى إدارة البرنامج من الطلبات السابقة المقدم الطلب، والوسائل المتوفرة لدى الإدارة الأمنية.
المادة السادسة
على إدارة البرنامج - عند موافقتها على طلب الحماية وفقًا لحكم المادة الحادية عشرة من النظام أن تقوم بتوقيع وثيقة الحماية مع المشمول بها، تحدد فيها حقوق والتزامات الطرفين وأحكام وشروط إدارة البرنامج، على أن توكل للإدارة الأمنية عدة مهام منها توفير ما يلزم لتطبيق الحماية أو المرافقة الأمنية للمشمولين بالحماية واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامتهم، وفقًا لما تقرره إدارة البرنامج من إجراءات وآليات الحماية اللازمة ومدتها، وإعداد تقارير دورية عن المشمولين بالحماية وعن مدى التزامهم بأحكام وثيقة الحماية المبرمة معهم، وعن الأخطار التي تعرضوا لها، ورفعها إلى إدارة البرنامج، وإجراء التقييمات للمستمرة للأخطار التي قد يتعرض لها المشمول بالحماية والتوصية إلى إدارة البرنامج باستمرار الحماية أو تعديل نوعها أو إنهائها.
كما يجوز لإدارة البرنامج تطبيق أي نوع حماية آخر ترى مناسبته وفقًا لطبيعة الخطر والضرر، وجسامة السلوك الإجرامي، وظروف الشخص المطلوب حمايته، ومنها إخضاع وسائل اتصال للمشمول بالحماية للرقابة من خلال الإدارة الأمنية، وذلك بعد الحصول على موافقة مكتوبة من الشمول بالحماية بذلك.
كما تشمل المهام الأخرى نقل المشمول بالحماية إذا كان موقوفًا أو مسجونًا أو مودعًا، من مكان توقيفه أو سجنه أو إيداعه إلى مكان آخر بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار هوية مؤقتة للمشمول بالحماية وذلك في أضيق الحدود وعند الحاجة الماسّة لاستخدامها لأغراض تقتصر على تدابير الحماية ووفق ضوابط تحددها إدارة البرنامج بالاتفاق مع وزارة الداخلية، بما يكفل عدم إساءة استخدامها لغير الغرض الذي أصدرت من أجله، ويُعَدّ أيّ استخدام لتلك الهوية في غير أغراضها والضوابط المحددة لذلك باطلاً.
كما تضمنت المهام وضع أجهزة تقنية وقائية بمسكن المشمول بالحماية، أو وسيلة تنقله، ووضع عنوان إقامة آخر للمشمول بالحماية، تحدده إدارة البرنامج، ويجوز لإدارة البرنامج - عند إنهاء الحماية عن أي مشمول بالحماية وفقًا للحالات المشار إليها في المادة 20 من النظام أن تقرر استمرار الحماية لمن هم عرضة للخطر أو الضرر بسبب صلتهم الوثيقة بالشخص الذي قررت إنهاء حمايته، وذلك متى ما وجدت بواعث الضرورة استمرارها.
ونصت اللائحة أيضًا على أن لإدارة البرنامج توجيه إنذار للمشمول بالحماية عند عدم التزامه بتعليمات الحماية المبلغة له ولها إلغاؤه إذا قدم الشمول بالحماية أسبابًا معتبرة، كما على إدارة البرنامج إذا أدلى المشمول بالحماية بمعلومات غير صحيحة أن تتحقق من تعمده ذلك، وعلى الجهة التي رفض الشمول بالحماية التعاون معها أن تبلغ إدارة البرنامج بذلك فورًا، كما نصت اللائحة على أن لإدارة البرنامج قبل إنهاء الحماية طلب توصيات من الجهة طالبة الحماية والإدارة الأمنية، ومن تراه من الجهات المختصة.
ولفتت اللائحة إلى أن إبلاغ إدارة البرنامج للمشمول بالحماية بقرار إنهائها يكون بأي وسيلة تبليغ معتبرة نظامًا، وذلك وفق نموذج تعتمده إدارة البرنامج لذلك، يتضمن رقم القرار، وتاريخه والأسباب التي بني عليها، وتاريخ نفاذه، ولا تنتهي الحماية حتى يصبح قرار إدارة البرنامج بإنهائها نهائيًا.