close menu

ضوابط لمنع إساءة استخدام المؤشرات الجغرافية أو احتكارها

اللائحة الجديدة تحفظ الهوية المحلية للمنتجات الوطنية وترفع تنافسيتها
تستهدف اللائحة دعم المنتجات الوطنية ذات السمعة المرتبطة بمناطق محددة داخل المملكة
تستهدف اللائحة دعم المنتجات الوطنية ذات السمعة المرتبطة بمناطق محددة داخل المملكة

أقرّ مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، برئاسة الشيهانه العزاز، اللائحة التنفيذية لنظام حماية المؤشرات الجغرافية، في خطوة تستهدف تنظيم تسجيل وحماية المنتجات المرتبطة بمناطق جغرافية محددة داخل المملكة وخارجها، بما يعزز حفظ الهوية المحلية للمنتجات الوطنية ويرفع تنافسيتها.

وتستهدف اللائحة، التي نُشرت في الجريدة الرسمية "أم القرى" اليوم (الجمعة)، تعزيز حماية المنتجات السعودية المرتبطة بمناطقها الجغرافية الشهيرة، بما يسهم في رفع قيمتها الاقتصادية والتسويقية، وحماية المستهلك من التضليل، إضافة إلى دعم المنتجات الوطنية ذات السمعة المرتبطة بمناطق محددة داخل المملكة.

وحددت اللائحة، التي تدخل حيز التطبيق بالتزامن مع نفاذ نظام حماية المؤشرات الجغرافية نهاية مايو الجاري، الفئات المخوّلة بتقديم طلبات التسجيل، وتشمل الجهات الاعتبارية الممثلة للمنتجين، إضافةً إلى الجهات الوطنية أو الدولية المختصة بالمؤشرات الجغرافية. كما اشترطت أن يرتبط المنتج فعليًا بخصائص طبيعية أو بشرية خاصة بالمنطقة التي يحمل اسمها، مثل العوامل المناخية أو الخبرات التقليدية المرتبطة بالإنتاج.

شروط صارمة لمنع التضليل والاحتكار

وضعت اللائحة عددًا من الضوابط لمنع إساءة استخدام المؤشرات الجغرافية أو تحويلها إلى أدوات احتكارية، إذ منعت تسجيل أي مؤشر يقتصر على وصف عام أو شائع للمنتج، أو يدل فقط على نوعه أو صفاته دون ارتباط حقيقي بمنطقة جغرافية معروفة.

كما حظرت تسجيل المؤشرات التي تقوم في جوهرها على أسماء أشخاص أو جهات بما يمنحها طابعًا فرديًا أو احتكاريًا، مع اشتراط ألا تتسبب الرموز أو الألوان أو العناصر البصرية المستخدمة في تضليل المستهلكين.

"دليل الاستعمال" يوثق خصائص المنتجات

أكدت اللائحة ضرورة ارتباط المؤشر الجغرافي بالمنطقة المحددة في "دليل الاستعمال"، الذي يعدّ المرجع الأساسي لإثبات خصائص المنتج وعلاقته بالموقع الجغرافي.

وألزمت اللائحة مقدمي الطلبات بإعداد دليل استعمال يتضمن وصفًا تفصيليًا للمنتج، وآليات إنتاجه، وخصائصه المرتبطة بالمنطقة الجغرافية، إضافة إلى تأثير العوامل الطبيعية والمناخية أو التدخل البشري في تكوين المنتج.

وشملت البيانات المطلوبة أيضًا طرق التعبئة والتغليف، والعناصر الداخلة في التصنيع بالنسبة للمنتجات الغذائية أو الزراعية أو الحرفية والصناعية، وذلك بهدف توثيق الخصائص المميزة لكل منتج ومنع تقليده أو استخدام اسمه بشكل مضلل.

مهلة للفحص والتظلمات

حددت اللائحة مدة لا تتجاوز 180 يومًا لفحص طلبات التسجيل بعد اكتمال المستندات، مع إمكانية تمديدها لفترة مماثلة عند الحاجة إلى إجراءات إضافية.

كما أتاحت لأي ذي مصلحة التظلم من قرار قبول تسجيل المؤشر الجغرافي خلال 30 يومًا من تاريخ نشره، على أن تنظر اللجنة المختصة في الاعتراضات خلال مدد زمنية محددة، مع منح الحق في الطعن أمام المحكمة المختصة.

ونصّت اللائحة على نشر طلبات التسجيل قبل اعتمادها رسميًا، لإتاحة الفرصة للاعتراضات والاطلاع العام على بيانات المؤشر الجغرافي والمنتجات المرتبطة به.

استمرار الحماية وتجديد التسجيل

أوضحت اللائحة أن تسجيل المؤشر الجغرافي يخضع للتجديد بطلب يُقدم خلال السنة الأخيرة من مدة الحماية، أو خلال سنة من انتهائها، وألا يسقط التسجيل.

كما منحت الرئيس التنفيذي للهيئة صلاحية تسجيل بعض المؤشرات الجغرافية الوطنية حتى في حال عدم وجود طلب جديد، إذا كان عدم تسجيلها قد يؤثر سلبًا في سمعة المملكة أو في القيمة التنافسية للمنتجات الوطنية أو يحقق التسجيل مصلحة عامة.

صلاحيات رقابية وإجراءات ضبط

منحت اللائحة مفتشي الهيئة صلاحيات ضبط مخالفات استخدام المؤشرات الجغرافية، بما يشمل دخول المنشآت والمستودعات والمواقع الإلكترونية المرتبطة بالنشاط محل الاشتباه، وضبط المنتجات محل التعدي وأخذ عينات منها عند الحاجة.

كما أجازت إحالة المخالفات إلى النيابة العامة عند توافر دلائل أولية على وقوع مخالفة، مع السماح للمحاكم بإصدار أوامر تحفظية عاجلة لمنع التعدي على المؤشرات الجغرافية المسجلة.

ونظمت اللائحة التنسيق بين "الملكية الفكرية" وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك لتنفيذ الأوامر القضائية المتعلقة بحجز المنتجات المخالفة أو منع دخولها، مع التأكيد أن السلطات الجمركية يقتصر دورها على تنفيذ الأوامر القضائية دون الفصل في وجود المخالفة من عدمها.


أضف تعليقك
paper icon