في مشهد يعيد الذاكرة إلى أزقة جدة القديمة، نجح المواطن محمد اللخمي في تحويل منزله والشارع المحيط به إلى أيقونة رمضانية لافتة، جذبت أنظار أهالي العروس وزوارها، ليتحول حي الفيصلية هذا الحي الهادئ إلى مزار يضج بالحياة والضوء مع إطلالة الشهر الفضيل من كل عام.
واستلهم اللخمي فكرة الزينة من تفاصيل طفولته التي قضاها في منطقة "البلد"، حيث كانت الفوانيس تمثل رمزاً للسعادة والبهجة، ليقرر نقل هذا الإرث الجمالي إلى بيته الحالي، وتطويره سنوياً بشكل إبداعي حتى شملت الزينة فوانيس ضخمة، وإضاءات متناسقة، ومجسماً لمدفع رمضان، أنارت الشارع بأكمله.
وفي حديثه لـ "أخبار 24"، كشف اللخمي أن العمل يتجاوز كونه مجرد إضاءة، بل هو مشروع لنشر الإيجابية، مشيراً إلى مواقف إنسانية أثرت فيه، من أبرزها قصة مواطنة تصر يومياً على السير على أقدامها لأخذ جولة كاملة حول البيت والشارع، فقط للاستمتاع بالمنظر واستعادة ذكريات الزمن الجميل، وأشار أيضاً إلى أن العمل كلفه أكثر من 17 ألف ريال واستغرق قرابة الشهرين من العمل وجمع القطع الجمالية وتركيبها كالهلال والمدفع والفوانيس الكبيرة.
هذا الحراك الجمالي جعل من بيت اللخمي مقصداً للمصورين والمارة الذين يحرصون على توثيق هذه الأجواء، وسط ترحيب من صاحب البيت الذي يرى أن فرحة الناس هي الثمرة الحقيقية لهذا الجهد، مؤكداً أن المبادرات الفردية قادرة على صناعة فرق في المشهد الحضري وتعزيز الروابط الاجتماعية.



























