أعلنت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تسجيل المحمية 17 ولادة للأرنب البري خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، في مؤشر يعكس نجاح برامج الإكثار والرعاية البيئية التي تنفذها الهيئة، وجهودها المستمرة في تعزيز استدامة الحياة الفطرية وتنمية أعداد الكائنات الصحراوية في بيئاتها الطبيعية.
يمتلك الأرنب البري قدرة عالية على التمويه بفضل لون فرائه
وأضافت أن ذلك يأتي ضمن جهودها في حماية الأرنب البري وإكثاره وإعادة توطينه في موائله الطبيعية، ضمن برامج ومبادرات المحافظة على الثدييات الفطرية، في إطار دعم توجهات المملكة الرامية إلى حماية التنوع الأحيائي واستعادة الأنواع المهددة بالانقراض وفق أفضل الممارسات العلمية العالمية.
وأكدت أن هذه الجهود أسهمت في تحسين أعداد الأرانب البرية تدريجيًا داخل نطاق المحمية، إلى جانب تنظيم رفع مستوى الوعي البيئي بأهمية المحافظة على هذا الكائن بوصفه عنصرًا رئيسًا في استقرار الأنظمة البيئية الصحراوية واستدامتها.
ويُعد الأرنب البري من الثدييات الصحراوية القادرة على التأقلم مع البيئات الرملية والحصوية والهضاب والمناطق الجبلية، بفضل خصائصه الفسيولوجية والسلوكية التي تساعده على البقاء والانتشار، إذ يتراوح طوله بين 33 و52 سنتيمترًا، فيما لا يتجاوز وزنه 1.2 كيلوغرام، ويتميز بأذنين طويلتين تصلان إلى نحو 17 سنتيمترًا، تسهمان في التقاط الأصوات الدقيقة ورصد مصادر الخطر، إضافة إلى دورهما في تنظيم حرارة الجسم والتخفيف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
كما يمتلك الأرنب البري قدرة عالية على التمويه بفضل لون فرائه المتناسق مع طبيعة البيئة الصحراوية، فضلاً عن سرعته الكبيرة التي قد تصل إلى 70 كيلومترًا في الساعة، ما يساعده على الهروب من المفترسات والتكيف مع البيئات المفتوحة.
ويتبع الأرنب البري نمطًا معيشيًا يتلاءم مع طبيعة الصحراء الجافة، إذ ينشط خلال ساعات الليل بحثًا عن غذائه من الأعشاب والنباتات والشجيرات البرية، بينما يلجأ نهارًا إلى الظلال والأماكن الهادئة لتجنب الحرارة المرتفعة، كما يتميز بقدرته على الحصول على احتياجاته المائية من السوائل الموجودة في غذائه، مما يقلل حاجته إلى مصادر المياه المباشرة لفترات طويلة.
ويؤدي الأرنب البري دورًا بيئيًا مهمًا في تنشيط الغطاء النباتي من خلال الرعي ونثر البذور في مناطق متعددة، إلى جانب كونه مصدرًا غذائيًا رئيسًا لعدد من الحيوانات المفترسة، الأمر الذي يسهم في استمرارية تدفق الطاقة داخل السلسلة الغذائية والمحافظة على التوازن الطبيعي في البيئات الصحراوية.
وتأتي برامج الإكثار وإعادة التوطين التي تنفذها المحميات الملكية ضمن منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز استدامة الحياة الفطرية وصون التنوع الأحيائي، بما ينسجم مع مستهدفات المملكة البيئية الرامية إلى المحافظة على الموارد الطبيعية ومكوناتها الفطرية للأجيال القادمة.



























































