أكد العلماء أن الشريعة راعت التيسير على المسافر، فأجازت له الفطر مع وجوب القضاء لاحقًا، مع بقاء خيار الصيام لمن استطاع ذلك دون مشقة.
وأوضح عضوا هيئة كبار العلماء الشيخان سعد الشثري وعبدالله المطلق حكم إفطار من يكثر السفر في شهر رمضان، مبينين اختلاف آراء الفقهاء في هذه المسألة.
وبيّن الشيخ سعد الشثري أن جماهير أهل العلم يرون أن من كان دائم الأسفار – كمن تكون حياته قائمة على التنقل – يُعدّ في حكم المقيم؛ لأن مقر سكنه يُعد المكان الذي يستقر فيه مع أهله ومركوبه، وبالتالي لا يجيزون له الفطر ويلزمونه بالصيام.
وأشار إلى وجود قول آخر لبعض أهل العلم يرى أن من يكثر السفر يصدق عليه وصف "المسافر"، خاصة إذا كان يغيب عن بلده ويغادر العمران؛ وبالتالي يدخل في عموم قول الله تعالى: "فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر"، مؤكداً أن هذا الرأي يرى أن لفظ "السفر" الوارد في الآية يشمل من يكثر السفر ومن يقلّ سفره على حد سواء.
من جانبه، أوضح الشيخ الدكتور عبدالله المطلق، أن من كان على سفر فله أن يأخذ برخصة الفطر، مستشهدًا بقوله تعالى: "فمن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر".
وأضاف أن من أفطر بسبب السفر فعليه قضاء الأيام التي أفطرها بعد رمضان، أما من اختار الصيام أثناء السفر فصيامه صحيح ولا حرج عليه، ولا قضاء عليه .



















































