تباينت آراء عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن حكم استخدام بخاخ الربو والأكسجين للصائم خلال نهار شهر رمضان المبارك، في مسألة تتكرر سنويًا مع حاجة بعض المرضى لاستخدام هذه الوسائل الطبية أثناء الصيام، ما يثير تساؤلات فقهية حول مدى تأثيرها على صحة الصوم.
عضو هيئة كبار العلماء الشيخ سعد الشثري يرى أن بخاخ الربو والأكسجين لا يفطران؛ لأن الداخل إلى الجوف منهما هو الهواء، والصائم منهي عن الأكل والشرب لا عن الهواء، مبيناً أن المادة الموجودة في البخاخ تعمل على تلطيف الهواء، وتوسيع الشعب الهوائية، ولا تُعد أكلاً ولا شرباً.
في المقابل، رأى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الله المنيع أن البخاخ يحتوي على مواد سائلة ودوائية تصل إلى الحلق والصدر؛ ما يجعله أقرب إلى المفطر قياساً على النهي عن المبالغة في الاستنشاق حال الصيام، مشيراً إلى أن من كانت حالته دائمة يمكنه الصيام مع استخدام البخاخ، وإطعام مسكين عن كل يوم احتياطاً.
فيما أجاز عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد السلام السليمان استخدام بخاخ الأكسجين الذي يحتاجه مريض الربو، وقال إنه لا حرج في استخدامه عند الحاجة، موضحًا أن مرضى الربو قد يضطرون إلى الذهاب إلى المستشفى عند التعرض لأزمة تنفسية، حيث يُعطَون الأكسجين، وأحيانًا بعض المحاليل التي تساعد على توسيع الشعب الهوائية وتحسين التنفس، ولا حرج في استعمالها؛ لأنها لا تدخل في حكم الأكل والشرب.
وأكد الشيخ السليمان أن المريض إذا احتاج إلى الأكسجين بشكل مستمر في المستشفى، فإن ذلك داخل في الحكم نفسه، وصيامه صحيح ولا يفسد باستخدامه.
ويُعدّ مرض الربو من الأمراض التنفسية المزمنة الشائعة، وينتج عن التهاب مزمن في الشعب الهوائية يؤدي إلى ضيقها وزيادة حساسيتها للمثيرات مثل الغبار، والدخان، والروائح القوية، والتهابات الجهاز التنفسي، بل وحتى التغيرات الجوية. وتتمثل أعراضه في ضيق التنفس، والصفير أثناء الشهيق أو الزفير، والسعال المتكرر، والشعور بضغط في الصدر، وقد تشتد الأعراض في أوقات معينة كفترة الليل أو مع بذل المجهود، ويعتمد علاج الربو على موسعات الشعب الهوائية، مثل البخاخات الإسعافية، إلى جانب الأدوية الوقائية التي تقلل الالتهاب وتحدّ من تكرار النوبات، مع أهمية المتابعة الطبية المنتظمة لتفادي المضاعفات والسيطرة على المرض بشكل آمن.













































