تحولت سماء محافظة العُلا خلال السنوات الأخيرة إلى مقصد عالمي لمصوري الفلك، بفضل نقائها الاستثنائي وخلوّها شبه التام من التلوث الضوئي، ما أتاح رصد مشاهد نادرة تشمل مجرّة درب التبانة وزخّات الشهب وتكوينات النجوم والسُّدم في واحدة من أندر البيئات الفلكية عالميًا.
رصد كوكبة الجبار وسُدمها الشهيرة والعناصر الخافتة التي يصعب التقاطها في البيئات الحضرية
وتتكامل السماء الصافية مع التكوينات الصخرية المذهلة التي تشتهر بها العُلا، لتشكّل خلفيات طبيعية آسرة جعلت منها وجهة مفضلة للمصورين والباحثين والمهتمين بعلم الفلك.
كما أسهم صفاء الأجواء واستقرار المناخ واتساع المساحات الصحراوية في توثيق مشاهد فلكية متقدمة، من بينها رصد كوكبة الجبار وسُدمها الشهيرة والعناصر الخافتة التي يصعب التقاطها في البيئات الحضرية.
وشهدت العُلا بروز مواهب وطنية في هذا المجال، من أبرزهم المصوّر السعودي أبوبكر عبدالله باسودان الذي وثّق العديد من المشاهد الفلكية من مواقع مختلفة في المحافظة، محققًا المركز الأول في مسابقة "أبعاد" التي أطلقتها وكالة الفضاء السعودية، كما نُشرت أعماله عبر منصات وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
وأكد "باسودان" أن جودة سماء العُلا تتيح التقاط صور عالية المستوى حتى باستخدام معدات بسيطة، رغم أن التصوير الفلكي يتطلب عادة تقنيات متقدمة تشمل كاميرات فلكية وتلسكوبات حديثة.
وتواصل العُلا تعزيز حضورها كوجهة عالمية للرصد والتصوير الفلكي، حيث يلتقي العلم بجمال الطبيعة، وتتحول سماؤها الليلية إلى مساحة مفتوحة للإبداع والمعرفة.













