تواصل العُلا تعزيز مكانتها كمتحف طبيعي مفتوح، إذ تشكّل نقوشها الصخرية الممتدة على جبالها الشامخة شاهدًا حيًا على حضارات عريقة خطّ الإنسان القديم ملامحها قبل آلاف السنين؛ حيث تحولت تلك الرسوم والرموز إلى لغة حضارية وثّقت تطور المجتمعات وحفظت ذاكرة المكان في سجل حجري خالد.
أسهمت في رسم صورة واضحة لمسار الحضارات التي استوطنت المنطقة
وتبرز حرفة النقش على الصخور كأحد أهم ملامح الإرث الثقافي الذي ميّز العُلا عبر العصور، إذ حافظت على حضورها بوصفها وسيلة للتواصل والتدوين، تنوّعت فيها الأساليب والدلالات، وأسهمت في رسم صورة واضحة لمسار الحضارات التي استوطنت المنطقة.
ويواصل أبناء وبنات العُلا اليوم إحياء هذا الإرث العريق، مستلهمين تقنيات الأجداد ومزجين إياها بالمعرفة الحديثة، من خلال ورش وبرامج متخصصة تشرف عليها جهات ثقافية وتعليمية، من بينها مدرسة الديرة وأكاديمية النقوش، بهدف صون الحرفة ونقل مهاراتها للأجيال الجديدة.
وتؤكد هذه الجهود أن النقش على الصخور ليس مجرد أثر من الماضي، بل إرث حيّ يجسد عمق الحضارة واستمراريتها، ويعزز مكانة العُلا كوجهة عالمية تحتفظ بذاكرة الإنسان على صفحات صخورها الخالدة.













































