أعادت فعالية «سينما البلد» الحضور السينمائي إلى جدة التاريخية، عبر تجربة عرض فريدة تُقام على سطح متحف طارق عبدالحكيم، حيث يجتمع البعد التراثي للمكان مع العروض السينمائية الحديثة في أجواء مفتوحة ومكيفة في الوقت ذاته؛ ما يمنح الزوار تجربة مشاهدة مختلفة تجمع بين التاريخ والسينما والسماء المفتوحة.
تستحضر الفعالية "سينما الأحواش" وتقدمها بروح معاصرة
وتتيح «سينما البلد» لروادها عرضين يومياً؛ الأول عند الساعة 7 مساءً، والثاني عند الساعة 10 ليلاً، فيما حُدد سعر التذكرة بـ 25 ريالاً، ويجري بيعها يدوياً بجوار بوابة السينما بطريقة تحاكي طرق بيع التذاكر قديماً، في استحضار لأساليب المشاهدة التي عرفها أهالي جدة قبل عقود.
وتستمر العروض على مدار شهر كامل ابتداءً من الرابع من يناير الجاري، وتتضمن مجموعة من الأفلام المختارة بعناية، إلى جانب تجربة تفاعلية يعيشها الزائر منذ لحظة شراء التذكرة وحتى ختام العرض، مروراً بالأجواء الشعبية للمكان وإطلالته على مباني جدة التاريخية.
من جهته، استعرض مؤسس سينما البلد، المخرج عبدالله سحرتي، الامتداد التاريخي للسينما في جدة، مؤكداً أن المدينة عرفت العروض السينمائية منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي عبر ما كان يُعرف بـ "سينما الأحواش" .
وأضاف "سحرتي" لـ «أخبار 24»، أن "سينما الأحواش" كانت تُقام في ساحات معروفة في البلد، مضيفاً أن «سينما البلد» ليست مجرد فعالية عابرة، بل مشروع يستحضر هذا التاريخ ويقدمه بروح معاصرة.
وتقدم "سينما البلد" عروضًا لأفلام متنوعة، إضافة إلى مساحة تواصل مباشر بين الجمهور والقائمين على المكان؛ بما يجعل التجربة أشبه بملتقى ثقافي مفتوح داخل المنطقة التاريخية.
وبمجرد صعودك على سطح المتحف يجذبك الفتى "فهد النعماني" بشغفه وأسلوبه الطريف، حيث يعد أصغر العاملين في «سينما البلد»، ويرحب بالزوار منذ وصولهم، ومن ثم يرافقهم إلى مقاعدهم، ويتأكد من التذاكر قبل الدخول، ويشرح مرافق المكان، ويتبادل الأحاديث مع الحضور بروح مرحة جعلته «فاكهة المكان» بنظر الزوار.
وأعرب "النعماني" عن سعادته الكبيرة بالعمل في هذه التجربة، مبيناً أن شغفه بالفن والسينما دفعه لتولي مختلف المهام داخل السينما دون تردد، ومؤكداً أن وجوده في هذا المشروع يمثل خطوة قريبة من أحلامه الفنية.





















































