close menu

عالية الطلحي.. تحيي تراث الأزياء القبلية في غرب المملكة

أبرز القطع النسائية التقليدية ثوب "المسدّح" و"المروجل"

تُعد الحرفية والمدرِّبة في مجال الأزياء التراثية عالية الطلحي، من أبرز المتخصصين في تصميم وتطريز الملابس النسائية والحُلي القديمة الخاصة بعدد من قبائل غرب المملكة، من بينها هذيل وثقيف وقريش وجهينة وحرب وسُليم.

تعمل "عالية" على إعادة تقديم الملابس والحُلي كما كانت تُلبس قديماً

وقالت الطلحي في لقاء مع "أخبار24"، إن شغفها بالحرفة بدأ منذ سن التاسعة قبل أكثر من 52 عامًا على يد والدتها، في زمن كانت فيه الأقمشة محدودة والألوان تعتمد على الصبغ اليدوي، فيما كان التطريز يُنجز بخيوط الحرير والقصب.

وأضافت أنها تعمل على إعادة تقديم هذه الملابس والحُلي كما كانت تُلبس في ضواحي مكة المكرمة والطائف وغيرها من المناطق، مع المحافظة على تفاصيلها التقليدية وألوانها الرمزية، كما عرضت الطلحي مجموعة من الحُلي التقليدية مثل الأساور والعقود المصنوعة من نفس المواد والغرز المستخدمة في الأثواب القديمة، بخيوط الحرير والرصاص، لتمثّل امتدادًا جمالياً للزي التراثي النسائي كاملاً.

وأشارت إلى أن من أبرز القطع النسائية التقليدية ثوب "المسدّح" و"المروجل"، التي تتشابه في كثير من تفاصيلها بين قبائل مختلفة، كما أشارت إلى دلالات الألوان، إذ كانت الفتاة غير المتزوجة ترتدي الأحمر، والمتزوجة الأزرق المصبوغ بطريقة "المصرّرة" التقليدية.

وأبانت الطلحي أنها تمتلك قطعًا أصلية محفوظة حتى اليوم، وعملت على تنفيذ ملابس لعدد من القبائل، كما صنعت براقع قبيلة حرب وسُليم من خامة تُسمى "التلول"، وهي قطع تُحاك وتُزيَّن بالذهب والفضة والعملات المعدنية التي تظهر على الوجه

وأكدت أن هدفها الأساسي هو الحفاظ على هوية الأزياء القبلية ونقلها للجيل الجديد من خلال التدريب والمعارض، معتبرة أن هذه القطع تمثل أكثر من ملابس، فهي تاريخ اجتماعي يروي قصص حياة نساء المنطقة ويستمر حضورها حتى اليوم.

أضف تعليقك
paper icon