close menu

غزل الصوف.. حرفة تنسج ذاكرة المكان والإنسان

تحويل خامات الطبيعة إلى منسوجات تحمل روح التراث
تحويل صوف الأغنام ووبر الإبل إلى خيوط تُستخدم في صناعة الملابس
تحويل صوف الأغنام ووبر الإبل إلى خيوط تُستخدم في صناعة الملابس

يمتدّ غزل الصوف كخيطٍ يربط الماضي بالحاضر، حرفةٌ أصيلة نسجت ذاكرة المكان والإنسان عبر قرون طويلة، وظلّت شاهدًا على مهارة المجتمعات الصحراوية والريفية في تحويل خامات الطبيعة إلى منسوجات تحمل روح التراث وأصالته.

الغزل أو البرم باستخدام أدوات بسيطة مثل المغزل

وتقوم هذه الحرفة التقليدية على تحويل صوف الأغنام ووبر الإبل إلى خيوط تُستخدم في صناعة الملابس والمفارش وبيوت الشعر والمنتجات النسيجية المختلفة.

وتبدأ مراحلها بجزّ الصوف في مواسم محددة، ثم تنظيفه وغسله لإزالة الشوائب، قبل تجفيفه تحت أشعة الشمس ونفشه لتفكيك تشابكه، ليأتي بعد ذلك دور الغزل أو “البرم” باستخدام أدوات بسيطة مثل المغزل لإنتاج خيوط متينة جاهزة للحياكة.

واعتمدت النساء قديمًا على أصباغ طبيعية مثل الكركم والحنّاء والزعفران واللومي الأسود لإضفاء ألوان مميزة على المنسوجات، ما جعل هذه الحرفة مصدرًا مهمًا للدخل المنزلي وركنًا أساسيًا في الحفاظ على الهوية الثقافية المتوارثة عبر الأجيال.

وفي الوقت الحاضر، ما زالت خيوط الصوف تحافظ على حضورها من خلال توفرها كخامات طبيعية تُستخدم في الحرف اليدوية والهوايات، وسط اهتمام متزايد بإحياء المهن التراثية وصونها بوصفها إرثًا ثقافيًا يعكس أصالة الماضي ويجدّد حضوره في الحاضر.

2 images icon
أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات