في لوحةٍ ثقافية نابضة بالحياة، وتحت سقف يفيض بالفن والشغف، فتحت دار الجوف أبوابها في مقر مركز عبدالرحمن السديري الثقافي لاحتضان النسخة السادسة من معرض "فِنان"، ذلك الموعد الذي تلاقت فيه الأرواح المبدعة قبل الأعمال، واجتمع فيه النحت والتصوير والتشكيل في حوار بصري آسر، وسط حضور لافت من عشّاق الفن والثقافة.
خطفت الطفلة "غيم" الأنظار بوصفها أصغر فنانة مشاركة بالمعرض
لم يكن المعرض مجرد مساحة عرض، بل كان نافذةً على تجارب فنية متعددة، عبّرت عن تنوّع الرؤى وثراء المخيلة، وهي لوحات تشكيليّة تنطق بمشاعر اللون، وتحتفي بذاكرة البيئة والتراث.
ويهدف المعرض إلى إبراز المواهب الفنية في منطقة الجوف، وإتاحة مساحة للإبداع والتعبير الفني، حيث تضمن المعرض لوحات تشكيلية تعكس رؤى فنية مختلفة، إلى جانب مجسمات نحتية جسّدت جماليات الفن البصري، إضافةً إلى أعمال تصوير فوتوغرافي وثّقت مشاهد من البيئة المحلية والتراث.
في حديثها لـ"أخبار 24"، قالت مشرفة المعرض حكيمة الرويلي، إن معرض "فنان" يعد من البرامج المستدامة ويُقام هذا العام تحت عنوان "التعليم والتدريب برؤية فنية"، ويهتم المعرض بتواجد الفنانين التشكيليين بمختلف المجالات من فنّ تشكّيلي عام ونحت وكذلك الخط العربي والتصوير الفوتوغرافي.
وأكدت الرويلي أن هذه الفعالية تأتي ضمن جهود دعم الحركة الثقافية والفنية في المنطقة، وتعزيز حضور الفنانين المحليين، وتمكينهم من عرض أعمالهم أمام الجمهور، بما يسهم في تنمية الذائقة الفنية وإثراء المشهد الثقافي.
وكان للحظات البراءة نصيبها من الضوء، حين خطفت أصغر فنانة تشكيلية، الطفلة "غيم" الأنظار بحضورها، معبّرةً عن امتنانها للقائمين على المعرض لدعمهم المتواصل لموهبتها، في مشهدٍ جسّد الإيمان بأن الإبداع لا يعرف عمرًا.
ومع توافد الزوار، تنقّل الإعجاب بين الأعمال، وتحوّل المعرض إلى مساحة حوار صامت بين الفن والمتلقي؛ تفاعلٌ صادق، وإشادات واسعة، أكدت أن "فنان" ليس مجرد معرض، بل نبض ثقافي يعكس حراكًا متناميًا، ويؤكد أن الجوف تكتب حكايتها الفنية بثقةٍ وجمال.

































































