أعادت دارة الملك عبدالعزيز تسليط الضوء على البدايات الأولى للعمل الفلكي المنظم في مكة المكرمة، حيث تعود فكرة إنشاء مرصد فلكي إلى عام 1366هـ حين طرح الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة مبادرة لتأسيس مرصد متخصص في رصد الأهلة والأجرام السماوية لخدمة مواقيت العبادات.
تشكّل نواة أول منظومة رصد متقدمة في المدينة المقدسة
وحظيت المبادرة بدعم ولي العهد آنذاك الملك سعود بن عبدالعزيز، الذي وجّه بتأمين أجهزة فلكية حديثة وصلت لاحقًا إلى مكة، لتشكّل نواة أول منظومة رصد متقدمة في المدينة المقدسة.
واتخذ المرصد موقعه الأول على قمة جبل أبي قبيس المطل على المسجد الحرام، حيث بدأ منه تنفيذ أعمال الرصد ومتابعة الأهلة بشكل منهجي، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى برج الساعة ليصبح واحدًا من أبرز المراصد الفلكية في العالم الإسلامي، مزودًا بأحدث تقنيات الرصد والتحري.
ويجسد مرصد مكة المكرمة اليوم امتداد اهتمام المملكة بالعلوم الفلكية المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين، وتعزيز دقة رصد الأهلة وتحديد المواقيت وفق أحدث التقنيات العالمية.