اكتسبت فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان "البشت الحساوي" التي نظمتها هيئة التراث، حضوراً كبيراً عبر توافد آلاف الزوار والمعجبين من مختلف دول الخليج والوطن العربي.
وعكس المهرجان القيمة الرمزية التي يمثلها البشت بصفته زيًّا وموروثًا تاريخيًّا وثقافيًّا عريقًا ارتبط بالحياة الاجتماعية والمناسبات الخاصة والوجاهة في المنطقة.
وجاءت هذه النسخة من المهرجان وسط منظومة متكاملة من الترتيبات التي تزامنت مع المنجز الوطني المتمثل في تسجيل "البشت" رسميًا ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، حيث نجح المهرجان في تسليط الضوء على قصة تحول هذا الإرث من حرفة محلية دقيقة إلى تراث إنساني عالمي يُحتفى به.
خصص المهرجان مساحات نوعية مثل "بيت الدفة النسائية" للتعريف بالعباءة التقليدية
واصطحب زواره في رحلة ثقافية ثرية تمزج بين الأصالة والحداثة للتعريف بأحد أبرز رموز الهوية الوطنية التي ارتبط اسمها بجودة الأحساء ودقتها المتناهية في الحياكة والتصميم.
وخصص المهرجان مساحات نوعية مثل "بيت الدفة النسائية" للتعريف بالعباءة التقليدية، وركن "المعزب الصغير" الذي قدم للأطفال جرعات تراثية مكثفة عبر مسرحيات الظل والقصص والتدريب اليدوي لضمان انتقال شعلة التراث إلى الأجيال القادمة.
واستمتع الزوار ببرامج يومية متنوعة شملت أوبريت "خيوط الذهب" وعروض "العرس الحساوي" والفنون الأدائية، إلى جانب أمسيات شعرية وبرامج متخصصة في "بروتوكول البشت" وأناقة الهوية.
واختتمت الرحلة السردية للمهرجان باستخدام تقنيات العرض الحديثة وعروض الإسقاط الضوئي التي حوّلت جدران قصر إبراهيم إلى لوحة نابضة بالحياة تروي حكاية البشت بلغة بصرية معاصرة، واضعةً التراث السعودي في مكانته الطبيعية على خارطة الثقافة العالمية.



























































