قال وزير المالية، محمد الجدعان، إن المملكة تموضع نفسها كمحور أساسي عالمي في قطاع التعدين، وأشار إلى أن تباطؤ النمو وارتفاع الفائدة يفرضان تحديات على استثمارات التعدين، مبينًا أن القطاع مقبل على نمو طويل الأجل رغم عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث باتت المعادن عنصرًا أمنيًا واستراتيجيًا أساسيًا للعديد من الدول.
قطاع التعدين بحاجة إلى الحد من عوامل عدم اليقين
وأكّد الجدعان، خلال كلمة بالنسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي 2026 في الرياض اليوم (الأربعاء)، أن العالم يشهد تغيّرات ديناميكية متسارعة وتحديات اقتصادية متزايدة، وأن النمو الاقتصادي غير متساوٍ في مختلف أنحاء العالم، في ظل ارتفاع معدلات الفائدة مقارنة بالأعوام الماضية، إضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية التي تُحدث حالة عدم اليقين على المستوى العالمي.
وأبان أن قطاع التعدين بحاجة إلى الحد من عوامل عدم اليقين، لا سيما في ظل طبيعة الاستثمارات طويلة الأجل التي يتطلبها هذا القطاع، بما يعزز الموثوقية والقدرة على التنبؤ، مؤكدًا أن المعادن تمثل عنصرًا أساسيًا للعديد من الدول، وتسهم في إتاحة فرص جديدة لبناء الشراكات الدولية.
وأضاف أن التعامل في قطاع التعدين يتطلب قدرًا عاليًا من الانضباط، وضرورة اختيار الدول والمناجم بعناية، في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، منوهًا بأهمية توفر المصداقية والموثوقية والقدرة على التنبؤ، بوصفها عناصر أساسية لنجاح الاستثمارات طويلة الأجل في القطاع.
وشدد وزير المالية على أن قطاع التعدين لديه القدرة على استقطاب رؤوس الأموال شريطة أن تتوفر بيئة مواتية ومتسمة بالاستقرار، مبينًا أن الأمر لا يتعلق فقط باستكشاف المعادن واستخراجها، بل نتحدث عن ازدهار طويل المدى للدول.
وكان مؤتمر التعدين الدولي بنسخته الخامسة، قد انطلق أمس (الثلاثاء)، تحت شعار: “المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد” باعتباره أكبر تجمع دولي يضم قيادات وخبراء ومتخصصين وروّاد قطاع التعدين والمعادن.
ويشارك في المؤتمر 100 دولة و59 منظمة دولية واتحادات الأعمال وقيادات التعدين العالمية، لوضع استراتيجيات تسهم في تطوير قطاع التعدين وتعزيز استدامته، حيث تم الاتفاق على إطار دولي للمعادن النادرة لتعزيز التعاون العالمي، وإنشاء سلاسل توريد مرنة؛ مما يساهم في تأمين إمدادات المعادن الحيوية للتقنيات المستقبلية.





















