close menu

اليوم الـ20.. منشآت الطاقة في مرمى النيران ولا أُفُق لنهاية الحرب

ترامب يتوعد بتدمير حقل بارس إذا هاجمت إيران قطر مجدداً
اليوم الـ20.. منشآت الطاقة في مرمى النيران ولا أُفُق لنهاية الحرب

دخلت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية المباشرة مع إيران يومها العشرين على وقع تصعيد اتخذ منحنى جديدًا، حيث ركزت الضربات مؤخرًا على المنشآت النفطية، وسط تحذيرات دولية من تعقد الأمور.

وشهدت الساعات الماضية هجمات صاروخية إيرانية مكثفة على إسرائيل، إلى جانب استهداف منشآت نفطية في الخليج، عقب استهداف إسرائيل حقل بارس للغاز في إيران، في مشهد يعكس انتقال الحرب إلى مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.

استمرار التصعيد العسكري والضربات المتبادلة

استمرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران حيث شملت عدة مدن بالبلاد، اليوم، وتحدثت إيران عن استهداف مستشفيات ومناطق مدنية.

في المقابل، دوت صفارات الإنذار 9 مرات بعدة مدن وسط إسرائيل منذ فجر الخميس، عقب إطلاق رشقات صاروخية إيرانية طالت منطقة تل أبيب الكبرى وعددًا من المدن والبلدات المحيطة فيما سُمع دوي انفجارات نتجت عن محاولة اعتراض الصواريخ.

إيران تتوعد مجددًا باستهداف منشآت نفطية

توعدت إيران مجددًا الخميس بتدمير البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة، إذا ما تعرضت منشآتها للطاقة للهجوم مرة أخرى خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.

وقال "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العملياتية للجيش، في بيان نقلته وكالة أنباء فارس: "نحذّر العدو من أنه ارتكب خطأ فادحا بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرد جار ولم ينته بعد".

وأضاف: "إذا تكرر الأمر، فإن الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكم وبحلفائكم لن تتوقف حتى يتم تدميرها بالكامل، وسيكون ردنا أشد بكثير" من هجمات الليلة الماضية.

استهداف منشآت نفط في قطر والكويت

أعلنت شركة قطر للطاقة تعرض المزيد من مرافقها للغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما تسبب بحرائق وأضرار جسيمة، وذلك غداة هجوم صاروخي شنته إيران على مصنع لتحويل الغاز إلى سوائل بمدينة رأس لفان الصناعية شمال شرقي قطر.

فيما قالت مؤسسة البترول الوطنية الكويتية إن إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية تعرضت لاعتداء بواسطة طائرة مسيرة ما أدى إلى اندلاع حريق محدود، مبينة أن الاعتداء لم يسفر عن أي إصابات وتم التعامل مع الحريق وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة.

وفي واقعة أخرى، كشفت المؤسسة عن تعرض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبدالله لاعتداء بواسطة طائرة مسيرة ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشأة.

ترامب يتوعد بالرد

في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر ترامب إيران من مغبة مهاجمة منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية مجددًا، وهدد بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بالكامل إذا فعلت ذلك، وقال إن إسرائيل هاجمت الحقل دون إبلاغ قطر أو الولايات المتحدة.

فيما أبلغت وزارة الخارجية القطرية الملحقين الأمني والعسكري الإيرانيين بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وأعلنتهما شخصين غير مرغوب فيهما.

فرنسا وروسيا على خط الأزمة

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التصعيد غير المحسوب في الشرق الأوسط، حيث امتدت الحرب إلى مواقع إنتاج المحروقات، وخاصة في قطر، ودعا إلى وقف القتال خلال عيد الفطر.

وقال ماكرون في بروكسل حيث يشارك في قمة أوروبية، إن عددا من دول الخليج استُهدف للمرة الأولى في قدراته الإنتاجية، كما كانت إيران قد استُهدفت سابقًا، داعيًا إلى إجراء محادثات "مباشرة" بين الأمريكيين والإيرانيين بشأن هذه المسألة.

وكان الزعيم الفرنسي اقترح مساء الأربعاء وقف الضربات على البنى التحتية المدنية في أقرب المهل، لا سيّما منشآت الطاقة والمياه بعد التحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لكن الضربات تواصلت رغم النداء.

من جهته، قال الكرملين في بيان ‌اليوم، إن اتساع ‌رقعة ⁠الحرب في الشرق ⁠الأوسط يؤدي ⁠إلى ‌زعزعة ‌استقرار أسواق الطاقة ‌وعواقب ستطال ‌دول ‌العالم، ومن بينها ⁠روسيا.

ألمانيا ترحب بإشارات ترمب حول وقف الحرب

رحب المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم (الخميس) ​بما قال إنها إشارات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن العمليات القتالية في إيران يمكن أن تنتهي، ‌مما قد يتيح ‌لأوروبا ​المساهمة ‌في ⁠إرساء ​دعائم السلام ⁠في الشرق الأوسط.

وقال ميرتس لصحفيين قبيل قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "أعبر عن بالغ امتناني للرئيس الأمريكي الذي ⁠بعث بإشارة الليلة ‌الماضية مفادها ‌أنه مستعد ​لإنهاء القتال".

وذكر ‌ترامب أن إسرائيل "بدافع ‌الغضب" شنت "هجومًا عنيفًا" على حقل غاز إيراني كبير، في تصعيد كبير ‌للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، لكنه استبعد أن ⁠تشن ⁠إسرائيل هجمات أخرى مماثلة إلا إذا ردت إيران.

النفط يلامس الـ120 دولارًا

وفي تطور طبيعي لتحول الحرب نحو المنشآت النفطية، قفزت ‌أسعار خام برنت إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل اليوم، بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت طاقة في المنطقة عقب الضربة الإسرائيلية على حقل غاز بارس الجنوبي، في تصعيد كبير للحرب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 10 دولارات إلى 119.13 دولار للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة، والذي سجله في التاسع من مارس الجاري، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ‌27 سنتًا بما ‌يعادل 0.3% إلى 96.59 دولار للبرميل بعد ‌أن ⁠ارتفع بأكثر من ⁠أربعة دولارات إلى 100.02 دولار للبرميل.

أضف تعليقك
paper icon