أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، اليوم (الخميس)، عن الخطة التشغيلية لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك تجسيدًا لرسالة الحرمين الشريفين في إثراء تجربة القاصدين، ونشر الهداية للعالمين، وفق منهج الوسطية والاعتدال.
تشمل تسخير التقنيات في نشر الهداية وخدمة القاصدين
وأوضح رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس أن الخطة أُعدّت بعنايةٍ منهجيةٍ شاملة، تستشرف احتياجات الشهر الفضيل، وتستحضر عظمة الزمان والمكان، وتراعي تنوّع الثقافات واللغات، وتلبّي متطلبات القاصدين دينيًا وإرشاديًا وعلميًا.
وأضاف أن الخطة ترتكز على 7 أهداف استراتيجية، من أبرزها تحسين وإثراء تجربة القاصدين، ونشر وتعليم القرآن الكريم والسنة النبوية، وترسيخ مكانة المملكة الدينية وريادتها في خدمة الحرمين الشريفين، والريادة في الترجمة والخدمات اللغوية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتسخير التقنيات الحديثة والتحول الرقمي في نشر الهداية وتعزيز التواصل مع المسلمين حول العالم.
وأشار إلى أن الخطة ستُفعّل 7 برامج استراتيجية، وتعمل عبر 10 مسارات تشغيلية، تشمل المسارات العلمية والدعوية والميدانية والإعلامية، ومسار الترجمة واللغات، ومسار رسالة الشؤون النسائية، ومسار التحول الرقمي والتقني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المسارات الإثرائية والتطوعية والخدمات المشتركة والحوكمة.
من جانبه، أكد سعادة المستشار والمشرف على الإعلام والاتصال، سالم عريجة، أن الخطة التشغيلية لشهر رمضان 1447هـ تمثل نقلة نوعية في العمل الإعلامي الديني، وتعكس حرص رئاسة الشؤون الدينية على تقديم محتوى إعلامي مهني، موثوق، ومتوافق مع قدسية الزمان والمكان.
وأوضح الدكتور عريجة أن المسار الإعلامي في الخطة سيعمل على تحويل البرامج والمبادرات إلى قصص إنسانية، وإبراز الجهود الميدانية والخدمات الدينية بلغة إعلامية معاصرة، تسهم في تعزيز الوعي، ونقل رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم بمصداقية واحترافية، وبما يواكب تطلعات الإعلام المحلي والدولي.
تتضمن الخطة إطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية
وأضاف أن الرئاسة تولي الشراكة مع وسائل الإعلام أهمية كبرى، وتحرص على تزويد الإعلاميين بالمعلومة الدقيقة والمحتوى المعتمد، وتكامل الرسائل الإعلامية مع بقية المسارات التشغيلية، بما يعكس الصورة المشرّفة للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتتضمن الخطة 100 مبادرة تشغيلية نوعية، إضافة إلى عدد من المشاريع والمبادرات الجديدة، من أبرزها: «هاكاثون هداية ثون»، و«مركز هداية»، و«معرض إجلال»، وإطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية، والتوسع في خدمات الترجمة بأكثر من 40 لغة، إلى جانب برامج التوعية الميدانية والإثرائية خلال الشهر الفضيل.
وأكدت الرئاسة أن تنفيذ الخطة سيتم عبر منظومة بشرية متكاملة تضم أكثر من 850 كادرًا بشريًا، وبمشاركة الأئمة والخطباء والمدرسين والمؤذنين، ومدعومة بمؤشرات أداء وقياس أثر تضمن جودة التنفيذ وتعظيم الأثر الإيماني، مضيفة أن هذه الخطة تأتي امتدادًا لدعم القيادة الرشيدة لكل ما من شأنه خدمة الحرمين الشريفين، وتعظيم رسالة الوسطية والاعتدال.

























































