close menu

ابتسامة ودعوة.. وقود سنوات لتفطير الصائمين

تشمل المبادرة توزيع الوجبات وتواصل عملها الخيري حتى ليلة العيد

في الوقت الذي تجتمع فيه العائلات حول مائدة الإفطار، اختارت مجموعة من الشباب والفتيات أن يكون الميدان مائدتهم السنوية، وذلك للعام الثامن على التوالي.

يهبون وقتهم لتفطير الصائمين في الطرقات وعند إشارات المرور بابتسامة لا تغادر الوجوه

هؤلاء الذين بدأوا كمجموعة بسيطة، تحولوا مع مرور الوقت إلى فريق خيري متكامل، يهبون وقتهم لتفطير الصائمين في الطرقات وعند إشارات المرور، بابتسامة لا تغادر الوجوه رغم مشقة الصيام.

ويروي المتطوع محمد الفهد بداية هذه الرحلة، مشيرًا إلى أن الشرارة الأولى انطلقت من أروقة الجامعة عبر مبادرة مع الأنشطة الطلابية، ومنذ تلك اللحظة لم يتوقف العطاء، لتتحول الفكرة إلى عمل تطوعي مستمر عامًا بعد عام.

هذا الشغف تشاركه المتطوعة مريم الزهراني، التي تصف شعور ترك “فطور العائلة” والمشاركة في الميدان بأنه “شعور عظيم”، مؤكدة أن رؤية الأثر البسيط في توزيع الوجبات كفيلة بأن تعوضهم عن كل جهد يبذلونه.

ومع مرور الوقت، لم يعد العمل بالنسبة لهؤلاء مجرد توزيع وجبات إفطار، بل تحول إلى رابطة أسرية تجمعهم. وتوضح المتطوعة دلال العتيبي أن الفريق يواصل عمله حتى ليلة العيد، حيث يقوم المتطوعون بتجهيز الوجبات بأنفسهم وتعبئتها، قائلة: “لقد أصبحت عادة لا يمكننا قطعها، فنحن هنا كعائلة واحدة نعمل حتى آخر لحظة من رمضان”.

وعن سر الاستمرارية لثماني سنوات، يتفق كلٌّ من باسل الغضيه وعمر الحربي على أن الابتسامة التي ترتسم على وجوه الصائمين، والدعوات الصادقة التي يتلقونها في الميدان، هي “الوقود” الذي يدفعهم للاستمرار. ويقول الحربي: “الروعة تكمن في تلك الابتسامة والدعوة التي تأتيك من الناس عند لحظة الإفطار، فهي مواقف تنحفر في الذاكرة ولا تُنسى”.

ويُذكر أن الفريق يعمل هذا العام بالشراكة مع الهيئة العامة للأوقاف، ضمن منظومة تهدف إلى تعزيز العمل التطوعي وخدمة المجتمع، حيث ينتشر المتطوعون يوميًا منذ أول أيام الشهر الفضيل وحتى نهايته، مقدمين نموذجًا مشرفًا للشباب السعودي في البذل والعطاء.

أضف تعليقك
paper icon
أهم المباريات