اعتمد المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها "وقاء" برنامج تحصين الثروة الحيوانية، والذي يتضمّن تحصينها ضد أبرز الأمراض المُعدية لحمايتها من مخاطر الأمراض والأوبئة، فضلًا عن الأمراض المنقولة منها للبشر، وذلك وفق المعلومات المتوفرة عن تلك الأمراض في مختلف مناطق المملكة، لرفع نسبة التغطية التحصينية، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وضمان سلامة الثروة الحيوانية كأحد روافد الاقتصاد الوطني.
4 فئات حيوانية تخضع للتحصين وفقًا للبرنامج
ويتضمّن نطاق الأنشطة المشمولة بالبرنامج، تحديد اللقاحات، واعتماد الإلزامي منها داخل المملكة، وتوطين إنتاج وتصنيع اللقاحات البيطرية لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها، وضمان تخزينها ونقلها وحفظها ضمن منظومة فعالة لسلاسل الإمداد، مع الرقابة والمتابعة والتدقيق على عمليات التحصين وفاعلية اللقاحات المستخدمة، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة تُغطّي جميع مراحل سلاسل الإمداد، وضبط جودة أداء الموردين، والمصنعين، والمخازن، والموزعين، والمستفيدين من البرنامج وفق المعايير المعتمدة.
ويستهدف برنامج تحصين الثروة الحيوانية 4 فئات، تشمل: الحيوانات المنتجة للغذاء كالأبقار، والأغنام، والماعز، والإبل، والدواجن، للقضاء على الأمراض الحيوانية التي تسبب خسائر اقتصادية في الإنتاج الحيواني، وتقليل استخدام المضادات الحيوية من خلال تعزيز المناعة الوقائية باللقاحات، والمساهمة في توفير منتجات حيوانية آمنة للاستهلاك الآدمي، وكذلك الحيوانات الأليفة والحيوانات المنزلية: تشمل القطط والكلاب والحيوانات التي يحتفظ بها الإنسان داخل منزله أو بالقرب منه، للوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والحفاظ على الصحة العامة للمجتمع ومنع انتقال العدوى، إلى جانب الحيوانات البرية في مراكز الإكثار والمحميات وحدائق الحيوان والمناطق الطبيعية، للحفاظ على التنوع الحيوي، وحماية الصحة الحيوانية، والحد من انتقال الأمراض الوبائية التي قد تهدد الحيوانات البرية وتقلل أعدادها، فيما تضم الفئة الرابعة المواشي والطيور المستوردة، ويُطبق عليها التحصين وفق القواعد والاشتراطات المعتمدة لضمان خلوها من الأمراض الحيوانية قبل دخولها إلى المملكة.
كما يدعم البرنامج شريحتين من المستفيدين، أولاهما الشريحة المدعومة وتشمل المربين في الحيازات الريفية، وهم المستفيدون المسجلون في قواعد بيانات مركز وقاية ولديهم سجلات حصر سنوي سارية الصلاحية، ويبلغ تعداد حيازاتهم أقل من 500 رأس من المجترات الصغيرة (الأغنام والماعز)، أو أقل من 50 رأس من الحيوانات الكبيرة (الأبقار أو الإبل)، والمناطق عالية الخطورة، تشمل المناطق التي تحدد ضمن نطاقات محددة بناءً على نتائج تحليل المخاطر الوبائية، حيث تتطلب تكثيف أنشطة الإنتاج الحيواني أو المناطق الحدودية أو البؤر الصحية البيطرية، على أن تُنفذ التحصينات بها بشكل إلزامي وفق جداول زمنية معتمدة.
فيما تضم الشريحة غير المدعومة مقدمي الخدمة المؤهلين والمرخصين من قبل مركز وقاية للأمراض المصنفة ذات مخاطر عالية أو ذات أثر اقتصادي عالٍ، بما يضمن السيطرة على الأمراض الحيوانية، وتشمل صغار المربين، ومشاريع الإنتاج الحيواني وتشمل مشاريع إنتاج التسمين والدواجن التجارية التي تنفذ برامج التحصين المعتمدة، وتخضع للرقابة الدورية للتحقق من مطابقتها لمتطلبات سياسة التحصين، ومربي الخيل والحيوانات الأليفة والدواجن الريفية، ويشملون جميع الملاك بمختلف فئاتهم لمربي الحيوانات الأليفة، ومربي الدواجن، حيث يتم تقديم الخدمة لهم من خلال مقدمي خدمة مرخصين من مركز وقاية، حيث يتم تنفيذ التحصين الطارئ في حال طلبه أو عند الضرورة، وفقًا لتقييم المخاطر الوبائية، وذلك للحد من أو منع انتشار الأمراض الحيوانية.
ويسعى مركز وقاية للقيام بدوره في الوقاية من الأمراض الحيوانية الوبائية والمشتركة من خلال تنظيم حملات التحصين، وتحسين نظم الرصد والتتبع وتوفير اللقاحات والعيادات البيطرية، للحفاظ على صحة الحيوان والصحة العامة، حيث تنقسم برامج التحصين الإلزامية إلى نوعين: هما التحصين الروتيني للحد من عدد الإصابات الموسمية أو الإجمالية، وإبقاء المرض في البلدان أو المناطق الخالية من المرض، ومنع دخول المرض من حدود دولة مجاورة، أو السيطرة عليه للحد من تأثيراته حال دخوله، والتحصين الطارئ كإجراء إضافي لتطبيق إجراءات الأمن الحيوي ومكافحة المرض، ومنع تفشيه بشكل واسع، ويُطبق عند الاشتباه في ظهور مرض وبائي أو عند حدوث تغيير في نمط انتشار المرض، مثل دخول عامل ممرض أو ظهور مرض جديد في بلد أو منطقة خالية منه.



























