يستقبل أهالي فيفاء عيدهم بطقوسٍ تجمع بين أصالة الجبل ومكانة الإنسان، حيث تتعالى منذ ساعات الصباح الأولى عبارات التهاني بين الجيران والأقارب، وتُفتح البيوت بروحٍ من الألفة والترحاب، فيما تعبق الأجواء بروائح القهوة والبخور في مشهدٍ يعكس عمق الترابط الاجتماعي.
وتبرز في العيد عادةُ الاجتماعات التي تلُمّ أبناء المحافظة، حيث تُلقى الكلمات الترحيبية وتُستعاد القصص والحكايات، وتُقام العرضات الشعبية التي تعكس هوية المكان وتماسك أهله، فيما يتم توزيع الهدايا والعيديات والحلوى احتفاءً وبهجةً بهذه المناسبة.
كما تشهد قرى فيفاء خلال أيام العيد زياراتٍ متبادلة تمتد بين الأودية والمرتفعات، فيحرص الأهالي على صلة الأرحام، وتفقد كبار السن ومشاركتهم فرحة العيد، في تقليدٍ يعزز قيم الوفاء والتلاحم بين مختلف الأجيال.
وفي مشهدٍ لا يخلو من البهجة، تتزين الطرقات والمنازل، ويجتمع الشباب في ساحات القرى لإحياء الفعاليات الشعبية والألعاب التراثية، بينما يشارك الأطفال بملابسهم الجديدة في أجواء الفرح، لتبقى فيفاء مثالًا حيًا لاحتفاءٍ يمتزج فيه التراث بالإنسان.

























































