يُعد مسجد التوبة في مدينة تبوك واحداً من أبرز المعالم التاريخية في المنطقة؛ إذ يرتبط بأحداث غزوة تبوك التي وقعت في السنة التاسعة من الهجرة، عندما خرج النبي محمد صلى الله عليه وسلم بجيشه لملاقاة الروم في رحلة عُرفت بجيش العسرة لما صاحبها من مشقة وصعوبة.
يقع المسجد في قلب البلدة القديمة بمدينة تبوك
في حديثه لـ"أخبار 24"، قال الباحث عبدالله العمراني، إن مسجد التوبة هو المسجد الذي اختطه النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة أثناء وجوده في تبوك خلال تلك الغزوة، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فيه الصلاة مع صحابته رضوان الله عليهم لمدة 20 يوماً، وكان عددهم يتجاوز 30 ألف صحابي.
وأضاف العمراني أن المسجد عُرف عبر التاريخ بعدة أسماء، من بينها مسجد رسول الله، ومسجد التوبة، والمسجد الأثري، ومسجد تبوك، إضافة إلى جامع تبوك، وجامع البلدة، والجامع الكبير، وهي أسماء ارتبطت بمكانته التاريخية والدينية لدى أهالي المنطقة وزوارها.
وأوضح أن أول تشييد للمسجد كان في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز، حيث شُيّد آنذاك من الطين وسعف النخل مع استخدام الحجارة المنقوشة في بنائه، قبل أن يشهد لاحقاً عدداً من أعمال الترميم والتجديد عبر العصور.
وبيّن العمراني أن الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – زار مدينة تبوك في 27/ 8/ 1393هـ، وخلال زيارته علم بوجود المسجد المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم في وسط المدينة، فحرص على زيارته والصلاة فيه، قبل أن يوجّه بتجديده على الطراز المعماري للمسجد النبوي بالمدينة المنورة، فيما يشهد المسجد حالياً أعمال تطوير تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
يقع المسجد في قلب البلدة القديمة بمدينة تبوك بالقرب من قلعة تبوك، وعلى امتداد أحد أشهر أسواق المدينة وهو سوق الجادة أو جادة فهد بن سلطان، كما يجاور عدداً من الطرق الرئيسية في المنطقة، ما جعله مقصداً للزوار والمهتمين بالتاريخ الإسلامي والمعالم التراثية في المنطقة.





























































