وُضع اليوم حجر الأساس لإنشاء مركز بيانات سدايا "هيكساجون" الذي يُعَدّ أكبر مركز بيانات حكومي في العالم مصنف Tier IV، ويمتلك أعلى مستوى تصنيف لمراكز البيانات حسب معهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute"، بطاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ 480 ميجاواط، وسيتم إنشاؤه على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربع بمدينة الرياض، صُمم وفق أعلى المعايير العالمية، لتوفير أعلى درجات التواجدية والأمان والجاهزية التشغيلية لمراكز البيانات الحكومية، وتلبية متطلبات الجهات وتنامي الاعتمادية على الخدمات الإلكترونية، بما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم مكانة المملكة بصفتها لاعبًا رئيسيًا في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.
مركز بيانات (هيكساجون) هو باكورة مبادرات استراتيجية "سدايا" لمراكز البيانات
وأقيم حفل بهذه المناسبة، حضره مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية الأمير د. بندر بن عبدالله المشاري، والأمير فهد بن خالد بن فيصل، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات م. عبدالله بن عامر السواحة، وجمعٌ من كبار المسؤولين في الجهات الحكومية، حيث كان في استقبالهم في مقر الحفل رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" د. عبدالله بن شرف الغامدي، وأصحاب المعالي في "سدايا".
وفي مستهل الحفل، استمع الحضور إلى عرضٍ تعريفي قدّمه معالي مدير مركز المعلومات الوطني في "سدايا" د. عصام بن عبدالله الوقيت، تناول خلاله تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز، وما يميزه من بنية تشغيلية تضمن أعلى مستويات الجاهزية والتواجدية، إضافةً إلى استعراض الاعتمادات العالمية ذات الصلة التي حصلت عليها حلول المركز وتصميمه الهندسي وفق معايير عالمية مرجعية، ثم تجول الحضور على المعرض المصاحب واطلعوا على مراحل تصميم المركز وبيئته التقنية المستقبلية، عقب ذلك، شارك الحضور في وضع حجر الأساس للمركز إيذانًا ببدء أعمال تنفيذه رسميًا، ثم التقطت الصورة التذكارية بهذه المناسبة.
وأوضح رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" د. عبدالله بن شرف الغامدي في تصريح صحفي بهذه المناسبة، أن هذا المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل والمستمر من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الأمير محمد بن سلمان ، لتضطلع الهيئة بدورها، بوصفها الجهة المختصة في المملكة بالبيانات (بما في ذلك البيانات الضخمة) والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، لكي تسهم في الارتقاء بالمملكة إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال: "إن مركز بيانات (هيكساجون) هو باكورة مبادرات استراتيجية "سدايا" لمراكز البيانات، حيث سيعقبه إنشاء مراكز أخرى، ويعد هذا المركز دفعة استراتيجية نوعية نحو جعل المملكة مركزًا عالميًا للبيانات، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي، فضلًا عن تحقيق الأثر الاقتصادي الاجتماعي في المملكة، وتمكين الجهات الحكومية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، نحو الارتقاء بالمملكة ضمن أفضل الاقتصادات العالمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي".
وأضاف "أن المركز علامة فارقة في مراكز البيانات بالمنطقة، وصمم وفق معيار TIA-942 الهندسي العالمي الذي يعد أحد أبرز المعايير الهندسية لمراكز البيانات، والذي يعتمد على منظومة تشغيلية بمسارات وأنظمة مزدوجة مستقلة تضمن موثوقية العمليات تقنيًا، بما يعزز كفاءة البنية التقنية ويضمن جاهزيتها العالية حتى في أقصى الظروف التشغيلية، وبما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الخدمات، كما سيضم بنية حوسبية عالية الأداء تُتيح دعمًا متقدمًا لتقنياته، بغية تعزيز قدرات القطاعات الحيوية والتنموية في المملكة في تبني تطورات الذكاء الاصطناعي المتسارعة وجذب الاستثمارات التقنية وزيادة موثوقية الخدمات الرقمية في المملكة".
وأفاد بأن مشروع مركز بيانات (هيكساجون) هو صديق للبيئة، إذ يعتمد على تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات حديثة للحوسبة منخفضة الاستهلاك للطاقة بما يضمن أن يكون صديقًا للبيئة والمحافظة عليها، ويتبنّى حلولًا مبتكرة تعتمد على تطبيق تقنيات متقدمة في مجال كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وتقنيات التبريد السائل المباشر، وأنظمة تبريد هجينة، بما يحقق أدنى معامل لفعالية استخدام الطاقة، إلى جانب الاستفادة من الطاقة المتجددة كمصدر مستدام للطاقة بما يضمن أن يكون مركز البيانات أحد أكبر مراكز البيانات الخضراء على مستوى العالم المصنف بالاعتماد العالمي للاستدامة وكفاءة الطاقة LEED Gold.
ولفت د. عبدالله الغامدي، النظر إلى أن استراتيجية "سدايا" نحو مراكز البيانات تسهم في انخفاض قرابة 30 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، وتحقق أثرًا اقتصاديًا في الناتج المحلي الإجمالي تقدر قيمته بنحو 10.8 مليار ريال، حيث تُعَدّ هذه المراكز البنية التحتية الحيوية والقلب النابض للاقتصاد الرقمي الحديث، بما يعزز مكانة المملكة العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأكّد أن المملكة ستواصل تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة في ظل الدعم المستمر والمتواصل من سمو ولي العهد – حفظه الله -، حيث ستعمل "سدايا" على مشاريع رائدة تعكس مسيرتها الطموحة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، وتعزيز الممكنات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث بنى تحتية تقنية عالمية المستوى تسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام وريادة عالمية في التقنيات المتقدمة.
ورفع مدير مركز المعلومات الوطني في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" د. عصام بن عبدالله الوقيت، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين على ما يوليانه من رعاية واهتمام بتعزيز القدرات الوطنية لتسهم في دعم مكانة المملكة في مختلف المجالات ومنها مجال البيانات والذكاء الاصطناعي الذي أعلن فيه اليوم عن إطلاق مشروع مركز بيانات سدايا "هيكساجون "أكبر مركز بيانات حكومي مصنف على المستوى الرابع (Tier IV) كأعلى تصنيف.
وقال: "إن ما يشهده قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة من تطور نوعي يعود إلى دعم وتمكين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث بذلت سدايا جهودًا كبيرة لبناء إستراتيجية هذا القطاع التقني المتقدم، لدعم المنظومة الوطنية الرقمية بما يعزز من مكانة المملكة عالميًا.
وأضاف أن مركز بيانات "هيكساجون"، أحد جهود سدايا الكبيرة الذي سيكون له دورًا محوريًا في تعزيز سيادة البيانات الوطنية واستضافة وتطوير الحلول الرقمية الحديثة، بما يواكب مسيرة التحول الرقمي الطموحة التي تشهدها المملكة، في إطار الدعم المعهود الذي تحظى به سدايا من سمو ولي العهد -أيده الله- لتضطلع بدورها في الارتقاء بالمملكة ضمن الدول الرائدة في اقتصادات البيانات والذكاء الاصطناعي ولجعلها مركزًا عالميًا لهذه التقنيات المتقدمة.
وأشار إلى أن المركز يمثّل انطلاقة نوعية غير مسبوقة في البنية التحتية الوطنية للبيانات، بما يمتلكه من قدرات استيعابية ضخمة وتقنيات متقدمة في الحوسبة السحابية ومعالجة البيانات الضخمة، لافتًا النظر إلى أن ما يتم إنجازه اليوم يعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية؛ لضمان منظومة رقمية موحدة وآمنة ترفع كفاءة الخدمات الحكومية وتدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وأكد أن هذا المشروع الإستراتيجي سيُسهم في تعزيز تنافسية المملكة ومكانتها الاقتصادية عالميًا، وسيخلق فرصًا وظيفية نوعية، ويسهم في رفد الناتج المحلي الوطني، إضافةً إلى دعم الجهات الحكومية والارتقاء بخدامتها الرقمية بما ينعكس على رفع جودة الحياة في المملكة تحقيقًا لأهداف رؤية المملكة 2030.























