في عمل فني غير معتاد قدم مهرجان زيتون الجوف الدولي موروث الدحة الشعبي أحد الفنون الأدائية في شمال المملكة‘ باللغة الإنجليزية، بهدف نقل إحدى وجوه ثقافة المملكة إلى العالم.
وأكد صاحب الفكرة خالد الأشرم، أن تقديم العمل الفني بهذه الطريقة خلال افتتاح فعاليات المهرجان، جاء بهدف إيصال موروث الدحة إلى العالم بلغة يفهمها الجميع، مع الحفاظ على أصالته وقيمه التاريخية.
وأوضح الأشرم لـ"أخبار24"، أن النجاحات الثقافية في منطقة الجوف تحظى بدعم مباشر من أمير المنطقة، وبمتابعة من رئيس اللجنة العليا م. عاطف شرعان، الذي تبنّى الفكرة وشجّع على تنفيذها، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر تمثل في تحقيق التوازن بين أصالة الدحة ونقلها عالميًا دون تغيير أو تطوير.
الهدف الاستراتيجي للعمل كان التعريف بالدحة لا إعادة صياغتها
وأكد أن الهدف الاستراتيجي للعمل كان التعريف بالدحة لا إعادة صياغتها، مشيراً إلى أن الدحة ليست مجرد فن شعبي، بل تمثل قيم الأصالة والشجاعة والانتماء، وتحمل إرثًا اجتماعيًا عميقًا يعتز به المجتمع.
وأبان أن فريق العمل قدّم نموذجًا مميزًا في إخراج هذا العمل، بمشاركة الشاعر مشاري الهباد، ورائد الطويرقي، إلى جانب فرقة الدحة في منطقة الجوف، التي قدمت العمل المسرحي بمشاركة أكثر من 60 شخصًا خلال حفل افتتاح فعاليات مهرجان زيتون الجوف الدولي.
وأشار الأشرم إلى أن العمل حظي بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، معرباً عن أمله أن يكون العمل نافذة للشباب المبدعين والشركات السعودية لنقل الموروث الثقافي الوطني إلى العالم.
وجاء تقديم "الدحة بالإنجليزي" ضمن فعاليات مهرجان زيتون الجوف الدولي في نسخته التاسعة عشرة، الذي أسهم منذ انطلاقته في رفع القيمة الاقتصادية لزيت الزيتون وزيتون المائدة، ودعم صغار المزارعين للوصول إلى الأسواق المحلية والخليجية والعالمية.
ويُعد المهرجان منصة تسويقية ومعرفية مهمة، حيث يواصل "معرض الزيتون" ترسيخ مكانة الجوف كعاصمة لزيت الزيتون، بمشاركة 7 دول منتجة، وتنافس 45 مزارعًا و10 شركات زراعية محلية، مستعرضًا الإمكانات الزراعية للمنطقة التي تضم أكثر من 23 مليون شجرة زيتون، بإنتاج سنوي يتجاوز 150 ألف طن من زيتون المائدة.



























