تزدان منطقة الباحة مطلع كل عام بمشهد زراعي لافت مع تفتح أشجار اللوز التي تنتشر في سفوح الجبال، لتشكل لوحة طبيعية ارتبطت بذاكرة الأهالي بوصفها إرثًا زراعيًا متوارثًا.
إنتاج يصل إلى 241 طنًا من الثمار الخضراء و107 أطنان من البذور
وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة م. فهد الزهراني أن اللوز يُعد من المحاصيل الواعدة ذات القيمة الاقتصادية، ويتناسب مع طبيعة المدرجات الجبلية في الباحة، حيث تسهم زراعته في تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستدامة.
وتبلغ المساحة المزروعة باللوز نحو 67 هكتارًا بإنتاج يصل إلى 241 طنًا من الثمار الخضراء و107 أطنان من البذور، فيما تقدم الوزارة دعمًا مباشرًا للمزارعين عبر برامج تنموية تشمل “ريف” وإعادة تأهيل المدرجات والإرشاد الزراعي.
كما طرحت الوزارة فرصًا استثمارية لإنشاء مدينتين للوز بمساحات تتجاوز 1.5 مليون متر مربع لدعم تطوير هذا المحصول بينما يؤكد مزارعو المنطقة أن زراعة اللوز تتطلب عناية وصبرًا، إذ تبدأ الأشجار بالإزهار في فبراير وتنتج ثمارًا تتدرج في مراحل نضجها حتى يوليو، وتتميز بقدرتها على تحمل الظروف المناخية وقلة احتياجها للمياه، فيما تنتج الشجرة الواحدة ما بين أربعة إلى خمسة كيلوغرامات في الموسم.
وتنتشر زراعة اللوز في محافظات الباحة وبلجرشي والمندق وبني حسن والقرى، وتحظى بإقبال واسع من المواطنين والمقيمين، إذ يُعد اللوز جزءًا من تقاليد الضيافة في المنطقة فيما تُعرف الباحة بخصوبة أراضيها واعتدال مناخها، ما يجعلها بيئة مثالية لزراعة اللوز الذي يرتبط موسمه بنهاية الشتاء وغزارة الأمطار في الجبال.

























