كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اليوم (الأربعاء)، عن تفاصيل برنامج النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي يُعقد برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأوضح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين م. خالد المديفر، خلال مؤتمر صحفي، أن رؤية المؤتمر ترتكز على ثلاثة مسارات متلازمة، هي: تعظيم العائد الاقتصادي للدول المنتجة، وترسيخ الاستدامة بوصفها أولوية للأسواق والمجتمعات المحلية، ورفع جاهزية القدرات والمؤسسات لضمان التنفيذ الفعّال للسياسات والحوكمة.
وأضاف "المديفر" أن المؤتمر يجمع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والمعرفة حول هدف عملي مشترك، هو توفير المعادن اللازمة لعصر جديد من التنمية العالمية، خاصة في الدول المنتجة للمعادن، مشيرًا إلى أن النسخة الخامسة ستواصل ترسيخ مكانة المملكة في قيادة الحوار حول مستقبل قطاع التعدين والمعادن عالميًا، وتعزيز دور المؤتمر بوصفه منصةً دولية لصياغة مستقبل المعادن وإدارة سلاسل الإمداد المسؤولة.
من جهته، قال المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي علي المطيري، إن برنامج المؤتمر، في نسخة المؤتمر 2026، صُمم ليحافظ على ميزتين في وقت واحد، هما: إتاحة مساحة أوسع للحوار القيادي الذي يحدد الاتجاهات، وتحديد مسارات تنفيذية دقيقة تُسهّل الانتقال من "الاهتمام" إلى "التقييم" ثم إلى "الالتزام"، بما يضمن بقاء النتائج قيد المتابعة والتنفيذ بعد انتهاء أعمال المؤتمر.
وبين أن الاجتماع الوزاري الدولي، الذي يتصدر برنامج المؤتمر، يواصل ترسيخ مكانته بوصفه أكبر منصة حكومية متعددة الأطراف تُعقد في مجال التعدين والمعادن، إذ تستهدف النسخة الخامسة مشاركة 100 دولة و70 منظمة دولية، لمناقشة أولويات التعاون الدولي في سلاسل الإمداد، وتمويل البنية التحتية، وبناء القدرات، وتعزيز الشفافية والاستدامة في القطاع.
وأشار إلى أن هذه النسخة ستشهد مشاركة أكثر من 400 متحدث، يشكل الرؤساء التنفيذيون وكبار القيادات نحو 90% منهم، إلى جانب تنفيذيين من صناعة السيارات، والطاقة، ومراكز البيانات، موضحًا أن هذه النسخة تتميز بأن نحو 50% من المتحدثين يشاركون في المؤتمر للمرة الأولى، ما يعكس قدرة المؤتمر على تجديد دماء الحوار، واستقطاب أصوات جديدة.
بدوره، أكد مدير الاستراتيجية والبرامج في مؤتمر التعدين الدولي ألدو بنيني، أن برنامج النسخة الخامسة يعكس نضج تجربة المؤتمر وانتقالها نحو تركيز أعلى على جودة المخرجات، عبر مسارات متخصصة تجمع المستثمرين والجهات التمويلية والخبراء وصنّاع القرار، وتدعم تحويل الفرص إلى شراكات ومبادرات قابلة للقياس.
ويُعقد المؤتمر، خلال الفترة من 13-15 يناير 2026، بمدينة الرياض، تحت شعار "المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد"، ويستقطب أكثر من 20 ألف مشارك، 75% منهم من خارج المملكة، ونحو 400 متحدث من الوزراء والقيادات والخبراء والمتخصصين ممثلي الحكومات وكبرى شركات التعدين العالمية والمنظمات الدولية والجهات الأكاديمية ومؤسسات التمويل.
ويستضيف المؤتمر اجتماعات متخصصة، من بينها الاجتماع الثالث لقادة هيئات المسح الجيولوجي الدولية والاجتماع الثاني لمراكز التميز والتقنية وورش عمل القادة الإقليمية لإفريقيا وآسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية، التي تركز على تعزيز فرص الاستثمار وبناء سلاسل توريد متنوعة ومستقرة.
كما يتضمن البرنامج سلسلة واسعة من الفعاليات، من أبرزها الاجتماع الوزاري الدولي، وإطلاق تقرير "مستقبل المعادن" بالشراكة مع شركة "ماكنزي" للاستشارات، إلى جانب فعاليات جديدة تشمل "رحلة الاستثمار التعديني" و"بوابة التمويل" بالشراكة مع بنك مونتريال BMO، وورش عمل MinGen الموجهة للشباب والنساء في قطاع التعدين، ومنصة MinValley للابتكار والتقنية، ومنصة تبادل المعرفة التي تجمع نخبة من الخبراء لمشاركة أحدث التطورات في مجالات الجيولوجيا والتقنية والاستدامة وتطوير الكفاءات.
**carousel[9506845,9506846,9506848,9506847,9506849]**