كشفت دراسة حديثة أُجريت بجامعة "تورنتو" الكندية، أن مرض ألزهايمر قد لا يكون اضطرابًا عقليًا أو دماغيًا بحتًا كما هو شائع، بل يرتبط بخلل في آليات الجهاز المناعي داخل الدماغ، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أسباب المرض.

وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "The Conversation" العلمية، أن بروتين "بيتا أميلويد"، الذي طالما عُدَّ المسبب الرئيسي لألزهايمر، قد يؤدّي في الأصل دورًا دفاعيًا ضمن الاستجابة المناعية الطبيعية للدماغ، حيث يساعد على مواجهة العدوى أو الإصابات العصبية.

وبيّنت النتائج أن المشكلة تبدأ عندما يختل توازن هذه الاستجابة المناعية، فيفشل الدماغ في التمييز بين الخلايا العصبية السليمة والعوامل الممرِضة، ما يؤدي إلى مهاجمة الخلايا نفسها، ويتسبب في تلف تدريجي بالأنسجة العصبية وظهور أعراض الخرف وتراجع الذاكرة.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التفسير قد يفسّر إخفاق عدد كبير من العلاجات السابقة التي ركزت على إزالة ترسبات "بيتا أميلويد" فقط، مؤكّدين أن التعامل مع ألزهايمر بوصفه اضطرابًا مناعيًا قد يقود مستقبلًا إلى استراتيجيات علاجية أكثر دقة وفاعلية.