عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعًا عبر الاتصال المرئي استعرض خلاله التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموّه خلال العام 2026م في ظلّ التحديات التي تواجهه، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني، وقدرته على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأبرز التقرير التوجه الإيجابي الذي تعكسه مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، من ضمنها نمو الناتج المحلي مدفوعًا باستمرار صعود الأنشطة غير النفطية، وتعافي الأنشطة النفطية، ونمو الإنتاج الصناعي، واستقرار معدل التضخم بدعم من مختلف الإجراءات الحكومية في ضبط أسعار العقار وتحقيق التوازن العقاري.
واطلع المجلس خلال استعراضه عددًا من المعاملات الإجرائية، على ما يتعلق بإنهاء برنامج التخصيص، بعد أن انتهى البرنامج من تنفيذ واستكمال أعماله ومبادراته، حيث تابع أداء البرنامج خلال المرحلة الماضية وما حققه من إنجازات أسهمت في تعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين كفاءة تشغيل الأصول الحكومية، إلى جانب تطوير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار عبر إقرار الأنظمة واللوائح ذات الصلة، بما يحقق التنوع الاقتصادي، ويرفع القدرة التنافسية للمملكة.
ويأتي إنهاء برنامج التخصيص في إطار التحول من مرحلة التأسيس التي أكملها البرنامج بنجاح إلى مرحلة التنفيذ وتعظيم الأثر من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، التي عملت على مراجعة المستهدفات، وتنمية الفرص المختلفة، ووضع إطار وطني شامل لتحديد المبادرات حسب القطاعات ذات الأولوية.
كما اطلع المجلس على العرض المقدم من مكتب إدارة المشروعات بأمانة مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية حيال متابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس خلال فترة الربع الرابع من عام 2025م، وذلك في إطار الحرص والاهتمام اللذين يوليهما المجلس في متابعته لمستوى إنجاز الجهات للمهام والتكليفات المسندة إليها، حيث تضمن العرض تفصيلًا لمتابعة القرارات والتوصيات، ومخرجات المجلس لدى الجهات الممثلة، وإحصائيات تفصيلية لمستوى الإنجاز.
كما أحيط المجلس بنتائج الملخص التنفيذي الشهري لنشرة الرقم القياسي للتجارة الخارجية، والملخص التنفيذي الربعي لنشرة الناتج المحلي الإجمالي والحسابات القومية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات.
يشار أن برنامج التخصيص أُطلق في عام 2018م، ليركز على دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.
وحقق برنامج التخصيص منذ إطلاقه عددًا من المنجزات، من أبرزها: تأسيس المركز الوطني للتخصيص، واعتماد نظام التخصيص، وإعداد الأطر والأدوات النظامية له، والذي استحدث أكثر من 200 مشروع معتمد باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 800 مليار ريال، وتوقيع ما يقارب 90 عقدًا تنوعت بين عقود نقل ملكية، وشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وحققت منظومة التخصيص العديد من الإنجازات منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، من بينها؛ وضع الأسس لخلق بيئة تشريعية جاذبة للمستثمرين، تمتاز بالشفافية وتضمن العدالة من خلال الأنظمة والتشريعات للقطاع.