تجري السلطات الأمريكية تحقيقات في مزاعم تفيد بإمكانية وصول موظفين ومتعاقدين لدى شركة ميتا إلى رسائل مستخدمي تطبيق واتساب، رغم الترويج للتطبيق على أنه يعتمد التشفير التام بين الطرفين ولا يسمح لأي جهة بالاطلاع على المحتوى.
وقال متعاقدون سابقون بحسب "بلومبرغ "، إنهم وبعض موظفي ميتا كانوا يمتلكون وصولًا "غير مقيد" إلى رسائل واتساب؛ وهو ما خضع للفحص من قبل عملاء في وزارة التجارة الأمريكية، وسط تسجيلات لدى جهات إنفاذ القانون.
وتعود بعض هذه المزاعم إلى شكوى قُدمت في عام 2024 من أحد المبلغين عن المخالفات إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، فيما لم يُكشف سابقًا عن تفاصيل التحقيق أو الشكوى، وفق مصادر مطلعة تحدثت لبلومبرغ.
ويحمل التحقيق اسم "عملية التشفير المستمد من المصادر"، وما زال مفتوحًا منذ يوليو 2025، دون وضوح الجهة المستهدفة به أو ما إذا كان سينتهي بتوجيه اتهامات رسمية.
من جهتها، نفت ميتا هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن الوصول إلى رسائل واتساب المشفرة "مستحيل". وقال المتحدث باسم الشركة آندي ستون إن "واتساب وموظفيه ومتعاقديه لا يمكنهم الوصول إلى الاتصالات المشفرة للمستخدمين".
وأضافت الشركة أن مفاتيح التشفير محفوظة على أجهزة المستخدمين فقط، ولا تتاح لخوادمها أو لموظفيها، مشددة على أن ما يثار يتعارض مع البنية التقنية للتطبيق.
وتزامن التحقيق مع دعوى قضائية رُفعت في يناير الماضي أمام محكمة أمريكية، تتهم ميتا وواتساب بتخزين وتحليل وإمكانية الوصول إلى اتصالات يُفترض أنها خاصة؛ وهو ما وصفته الشركة بادعاءات واهية.
وسبق أن واجهت ميتا انتقادات وغرامات بسبب قضايا تتعلق بالخصوصية، أبرزها غرامة قدرها خمسة مليارات دولار فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية في 2019، قبل أن تؤكد الشركة لاحقًا التزامها بتعزيز حماية بيانات المستخدمين.
ويظل تشفير واتساب محل جدل واسع بين شركات التقنية وجهات إنفاذ القانون، التي ترى أن التشفير التام يعيق التحقيق في الجرائم، بينما تؤكد ميتا أن هذا النهج أساسي لحماية خصوصية المستخدمين ومنع أي جهة، بما فيها الشركة نفسها، من الاطلاع على محتوى الرسائل.