نجح فريق بحثي في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" في تطوير غشاءٍ متقدم لتحلية المياه يُعد خطوة واعدة نحو إنتاج مياه عذبة من مياه البحر والمحاليل الملحية عالية التركيز بكفاءة أكبر وبطاقة أقل.
التقنية تُظهر إمكانية تحلية المحاليل شديدة الملوحة
وتعتمد التقنية الجديدة على غشاء بوليمري قابل للتوسّع يعمل في ظروف البيئة المحيطة دون الحاجة إلى ضغط أو حرارة مرتفعة، ويحقق معدلات عالية في إزالة الأملاح مقارنة بالأساليب التقليدية ويجري حاليًا اختبار الغشاء على نطاق تجريبي داخل الحرم الجامعي، في خطوة تقرّب التقنية من التطبيق الصناعي الفعلي.
ويتميّز الغشاء بكونه رقيقًا وطاردًا للماء، مع مسامات دون نانومترية تسمح بمرور بخار الماء وتمنع الأملاح والملوثات بكفاءة عالية، حتى عند التعامل مع محاليل ملحية يصعب معالجتها عادةً وتستهلك طاقة كبيرة.
وأكد المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور نورالدين غفور، أن المياه والطاقة يمثلان تحديًا مترابطًا للمملكة، مشيرًا إلى أن التقنية الجديدة تُظهر إمكانية تحلية حتى المحاليل شديدة الملوحة باستخدام طاقة أقل بكثير وأضاف أن بيئة كاوست البحثية تتيح تحويل علوم المواد إلى حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.
وتأتي هذه الجهود في سياق الأولويات الاستراتيجية للمملكة لتعزيز أمن المياه ورفع كفاءة الإنتاج، خصوصًا مع كونها من أكبر منتجي المياه المحلاة عالميًا وتزايد الطلب المحلي. وقد أبدى عدد من الشركاء الصناعيين اهتمامًا باستكشاف فرص تطبيق التقنية الجديدة على نطاق واسع.
ومع استمرار الاختبارات، سيعمل الفريق البحثي على تقييم متانة الغشاء وإمكانية توسيع نطاق استخدامه في أنظمة المياه الصناعية والبلدية، بما يدعم توجهات المملكة نحو الاستدامة والابتكار في قطاع المياه.







































