أقر ديوان المظالم ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ، بهدف تنظيم آلية الإحالة، ورفع كفاءة إجراءات التنفيذ، وضمان الالتزام بأحكام نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية.

ونصّت ضوابط الاستعانة بمقدِّمي خدمات التنفيذ في مادتها الأولى على مجموعة من التعريفات الأساسية، حيث يُقصد بالنظام نظام التنفيذ، وباللائحة اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ، فيما تشير الضوابط إلى ضوابط الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ. ويُقصد بالمحكمة محكمة التنفيذ الإدارية، وبالدائرة دائرة التنفيذ المختصة، كما يُقصد بالمرخَّص له الشخص الطبيعي أو الاعتباري الحاصل على ترخيص نظامي لتقديم إحدى خدمات التنفيذ، وتُعرف الخدمة بأنها خدمة التنفيذ التي يقدمها المرخَّص له وفق أحكام نظام التنفيذ ولائحته.

وحددت الضوابط الجهة المكلفة بأنها الجهة الإدارية طالبة التنفيذ أو غيرها مما تكلفه الدائرة بمباشرة ما تراه من إجراءات تنفيذ وفقاً للنظام، ونصت المادة الثانية على سريان هذه الضوابط على جميع مقدمي خدمات التنفيذ المرخَّص لهم وفق نظام التنفيذ.

حصر الإحالة على المرخص لهم واستثناءات محددة

وفي المادة الثالثة، أكدت الضوابط أنه لا يجوز إحالة أي خدمة تنفيذ لغير المرخص لهم، مع مراعاة ما يُحال إلى مركز الإسناد والتصفية، واستثنت من ذلك حالتين؛ الأولى إذا اتفق أطراف التنفيذ على اختيار مقدم خدمة معين، حيث يجوز للدائرة إجازة هذا الاختيار بشرط التزامه بأحكام الضوابط، والثانية في حال تعذر وجود مقدم خدمة مرخص له، إذ يجوز للدائرة إحالة الخدمة مؤقتاً إلى مقدم غير مرخص له، شريطة منحه ترخيصاً مؤقتاً من الجهة المختصة.

وأوضحت المادة الرابعة أن الجهة المكلفة بتنفيذ إجراءات التنفيذ وفق المادة التاسعة عشرة من النظام والمواد ذات الصلة، لا تستعين بأي من مقدمي خدمات التنفيذ إلا بعد موافقة الدائرة، سواء كانوا مرخصين أو غيرهم في حال تعذر وجود المرخص له، وفقاً لأحكام اللائحة. وألزمت المادة مقدم الخدمة بالالتزام بما تضمنته الضوابط وأحكام الترخيص المؤقت، دون الإخلال بمساءلته أو مساءلة الجهة المكلفة عن أي مخالفة.

كما أسندت المادة ذاتها إلى الجهة المكلفة تطبيق أحكام المادتين الثامنة والتاسعة من الضوابط بحق مقدمي الخدمة، ومنحت الدائرة صلاحية منع الاستعانة بمقدمي خدمات التنفيذ أو إنهاء التكليف بعد الرجوع إلى الجهة المكلفة.

التزامات مقدمي خدمات التنفيذ

في المادة الخامسة، ألزمت الضوابط مقدم الخدمة بعدد من الالتزامات النظامية، أبرزها أن يكون له مقر داخل المملكة، وأن يثبت اسمه ورقم ترخيصه وتاريخه على جميع مطبوعاته ومراسلاته المتعلقة بأعمال التنفيذ، وأن يصدر بطاقات تعريف للعاملين لديه ويبرزها عند تقديم الخدمة. كما شددت على المحافظة على سرية المعلومات والبيانات وعدم إفشائها بأي وسيلة إلا بما تقتضيه طبيعة العمل وبعد إذن الدائرة أو الجهة المكلفة.

وألزمت المادة مقدم الخدمة بتوثيق جميع إجراءات عمله والاحتفاظ بنسخ منها لمدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء الإجراءات، إضافة إلى تزويد الدائرة والجهة المكلفة بالتقارير الدورية والمستندات المطلوبة، والقيام بجميع الأعمال المحالة إليه ضمن نطاق ترخيصه دون امتناع إلا بعذر تقبله المحكمة.

وأكدت الضوابط ضرورة مباشرة مقدم الخدمة لعمله بنفسه أو عن طريق منسوبيه، ومنعت عليه أو على منسوبيه تقديم أي عمل يتعلق بطلب تنفيذ يكون أحدهم أو أحد أقاربه أو أزواجهم أو أصهارهم حتى الدرجة الرابعة طرفاً فيه. كما حظرت تقديم أي عمل يؤدي إلى تعارض المصالح، أو مشاركة مقدم الخدمة أو منسوبيه في المزايدات المكلفين بها، ومنعت التعديل على النماذج أو المحاضر المسلمة لهم، مع إلزامهم بإبلاغ الدائرة فوراً عن أي عقبات تواجه إجراءات التنفيذ.

شروط الأهلية والضمانات والحراسة والبيع

ونصت المادة السادسة على اشتراط الأهلية الكاملة فيمن يباشر أي إجراء من إجراءات الخدمة، وألا يكون محكوماً عليه بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره.

وفيما يتعلق بالحراسة والبيع، أوضحت المادة السابعة أنه عند الحاجة إلى تسلم الأموال المنقولة المراد بيعها، يلتزم وكيل البيع القضائي بتسلمها، وله أن يعهد بحفظها إلى حارس أو خازن قضائي مرخص له، مع تعهده بحفظها حتى بيعها.

وأجازت المادة الثامنة للدائرة، قبل إحالة الخدمة إلى حارس أو خازن قضائي، أن تطلب منه تقديم ضمان مالي غير مشروط أو وثيقة تأمين سارية تغطي أخطاء مقدم الخدمة، على ألا يتجاوز الضمان نسبة 5% من القيمة المقدرة للأموال محل الحراسة أو الحفظ، ويعاد الضمان بعد انتهاء العمل.

إلغاء أو إيقاف الترخيص والأجور

وفي المادة التاسعة، ألزمت الضوابط مقدم الخدمة بإنهاء أعماله خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً في حال إيقاف الترخيص أو إلغائه أو انتهائه، مع منح الدائرة صلاحية تمديد هذه المدة عند الحاجة.

أما المادة العاشرة، فقد نصت على أن الدائرة تقدر أجرة المثل لمقدمي خدمات التنفيذ، مع استثناء الطلبات المحالة إلى مركز الإسناد والتصفية، والحالات التي يتفق فيها ذوو الشأن على أجرة محددة.

واختتمت الضوابط بالتأكيد على سريان أحكامها أمام ديوان المظالم، باعتبارها الإطار النظامي المنظِّم للاستعانة بمقدِّمي خدمات التنفيذ.