رأى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالسلام السليمان أن الإبر العلاجية العضلية والوريدية، مثل الإنسولين والمضادات الحيوية، لا تُفطر الصائم خلال شهر رمضان، موضحًا أن معيار التفطير يرتبط بكون الشيء طعامًا أو شرابًا أو ما في معناهما.

وأوضح السليمان، خلال حلقة في برنامج "فتاوى" على قناة "السعودية"، أن الحقن التي تُعطى لأغراض علاجية بحتة، كمسكنات الألم أو المضادات الحيوية أو إبر الأنسولين لمرضى السكري؛ لا تُعد من المفطرات لأنها لا تقوم مقام الغذاء ولا تُغني عنه.

ولفت إلى أن الإبر المغذية التي تمدّ الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية وتُستخدم بديلاً عن الأكل والشرب هي التي تُفسد الصيام، لأنها في معنى الطعام والشراب.

وبيّن أن هذا التفريق يهدف إلى التيسير على المرضى وأصحاب الظروف الصحية، حتى يتمكنوا من أداء العبادة دون مشقة زائدة أو حرج شرعي، مؤكدًا أن صيام مَن يحتاج إلى هذه الأدوية يظل صحيحًا بإذن الله.

من جانبه تناول عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع المسألة بتفصيل أوسع، مشيرًا إلى أن الحكم يختلف بحسب نوع الإبرة وطريقة إعطائها.

وأوضح أن الإبر التي تُعطى في الوريد ويجري مفعولها في العروق إلى سائر البدن، الأظهر في أقوال أهل العلم أنها تُفطر، لأنها تصل إلى الجوف ويعمّ أثرها الجسم، سواء كانت للتغذية أو للعلاج.

أما إبرة الأنسولين التي تُحقن تحت الجلد بين اللحم والجلد، فبيّن أنها لا تُفطر؛ لعدم جريانها في العروق التي تصل إلى الجوف، وبالتالي لا ينطبق عليها وصف الطعام أو الشراب.

وتُعد إبر الأنسولين ضرورة يومية لعدد كبير من مرضى السكري، إذ تضبط مستوى السكر في الدم وتمنع المضاعفات الخطرة. تأتي هذه الفتاوى التوضيحية في إطار بيان الأحكام الشرعية المرتبطة بصحة الصيام، ورفع الالتباس لدى المرضى بشأن استخدام الأدوية خلال الشهر الفضيل، تأكيدًا على قاعدة التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.