أعلنت الهيئة السعودية للمياه حصول منظومة تحلية الشعيبة 5 على شهادة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأدنى معدل استهلاك للطاقة عالميًا في تحلية المياه بالتناضح العكسي، بواقع 1.7 كيلوواط ساعة لكل متر مكعب.

وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يعكس التقدم التقني في تصميم منظومات التحلية الحديثة وتنفيذها وتشغيلها بكفاءات هندسية وفنية وطنية، مضيفة أن المنظومة تجاوزت سعتها التصميمية بنسبة 11%، لترتفع طاقتها الإنتاجية من 600 ألف إلى 665 ألف متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، دون أي تكاليف مالية إضافية؛ ترجمةً لكفاءة إدارة المشاريع وتعظيم الاستفادة من الأصول، بما يعزز موثوقية الإمدادات ويدعم أمن المياه واستدامتها.

وأضافت الهيئة أن هذه الزيادة تمثل قيمة مضافة لمنظومة المياه، إذ تسهم في رفع موثوقية الإمداد، وتحسين استثمار البنية التحتية، مع الحفاظ على أعلى معايير كفاءة الطاقة والاشتراطات التشغيلية المعتمدة.

ولفتت الهيئة إلى أن المشروع حصد جائزة Asian Water Awards لعام 2025 لتحقيقه صفر انبعاثات كربونية، في تأكيد دولي لريادة المملكة في كفاءة الطاقة بقطاع تحلية المياه، ليصبح مرجعًا عالميًا في منظومات تحلية مياه البحر عالية الكفاءة.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإنجازات عززت مكانة المملكة عالميًا في مجال كفاءة الطاقة بقطاع التحلية، مع إشادة البنك الدولي بالتجربة السعودية في مشروع الشعيبة 5، كونه نموذجًا متقدمًا لتحسين كفاءة الطاقة في مشاريع التحلية، عادةً الأثر المباشر لهذا الأداء ينعكس على منطقة مكة المكرمة عبر رفع موثوقية الإمدادات المائية خلال مواسم الذروة، لا سيما في شهر رمضان المبارك وموسم الحج، بما يضمن استدامة الخدمة ورفع جاهزية المنظومة لتلبية الطلب المتزايد للمعتمرين وضيوف الرحمن، مع المحافظة على كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، دعمًا لتجربة ضيافة آمنة ومتكاملة.

وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يأتي امتدادًا لجهودها في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، لا سيما في خفض الانبعاثات الكربونية التي تتجاوز مليوني طن سنويًا، وتبني التقنيات الصديقة للبيئة، بما يعزز استدامة الموارد ويكرّس ريادة المملكة عالميًا في خدمات المياه.