سجلت أسعار النفط اليوم (الجمعة)، ارتفاعاً وسط تصاعد المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما هددت واشنطن طهران بأنها ستعاني إذا لم تبرم اتفاقاً بشأن أنشطتها النووية في غضون أيام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتاً أو 0.3 % إلى 71.87 دولار، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتاً أو 0.4 % إلى 66.66 دولار.

وسجلت الأسعار أعلى مستوى عند التسوية في 6 أشهر أمس الخميس؛ بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "أموراً سيئة للغاية" ستحدث إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، الذي تقول إنه سلمي، بينما تعتقد الولايات المتحدة أنه يهدف لتطوير سلاح نووي. وحدد ترامب مهلة من عشرة إلى 15 يوماً.

في غضون ذلك، تخطط إيران لإجراء تدريبات بحرية مشتركة مع روسيا، حسبما ذكرت وكالة أنباء محلية، بعد أيام من قيامها بإغلاق مضيق هرمز بشكل مؤقت لإجراء تدريبات عسكرية، ويمر عبر المضيق حوالي 20 % من إمدادات النفط العالمية، وقد يؤدي أي صراع في المنطقة إلى تعطيل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار.

وتلقت الأسعار دعماً من تقرير إدارة معلومات الطاقة الذي صدر أمس الخميس، وأظهر انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بتسعة ملايين برميل، مع ارتفاع معدل استخدام مصافي التكرير والصادرات، ووفقاً لمبادرة بيانات المنظمات المشتركة فقد انخفضت صادرات السعودية من النفط إلى 6.988 مليون برميل يومياً في ديسمبر، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر.

في السياق ذاته، تراجعت أسعار الذهب، اليوم (الجمعة)، مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في شهر تقريباً، في وقت يترقب فيه المستثمرون تقريراً مهماً عن التضخم في وقت لاحق من اليوم للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 4995.91 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0149 بتوقيت جرينتش، وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.3 % إلى 5013.60 دولار.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 78.29 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 2064.27 دولار للأوقية، فيما هبط البلاديوم 0.5 % إلى 1677.19 دولار.

ويتجه الدولار لتحقيق أقوى أداء أسبوعي منذ أكتوبر مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية الأفضل من المتوقع وتقديرات بميل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بصورة أكبر للتشديد النقدي، إلى جانب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأسواق الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان مغلقة بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية الجديدة؛ مما يعني وفقاً للمتعاملين انخفاض أحجام التداول واحتمال حدوث تقلبات.

ويترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي؛ للحصول على المزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية. وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عوائد للارتفاع في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.